أولها : الإسلام ، فيجب على الكافر وإن لم يصح منه ، وأولى بالوجوب
المرتد ، ولو أحرما فسد ، فإن زال المانع أعادا إن أدركا الوقوف ، ولو ارتد بعد
الحج لم يعد على الأقوى ، ولو كان في أثناء الإحرام وعاد إلى الإسلام بنى .
وثانيها : البصر ، فيجب على المكفوف إذا وجد قائدا أو أمكنه الاستقلال .
وثالثها : المحرم في النساء ، إلا مع الحاجة وأجرته ونفقته جزء من
الاستطاعة ، ولا يجب على المحرم الإجابة .
وتتحقق الحاجة بالخوف على البضع ، فلو ادعى الزوج الخوف وأنكرت
عمل بشاهد الحال أو بالبينة ، فإن انتفيا قدم قولها ، والأقرب أنه لا يمين عليها ، ولو
زعم الزوج أنها غير مأمونة على نفسها وصدقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم ،
لأن في رواية أبي بصير وعبد الرحمان : تحج بغير محرم إذا كانت مأمونة ، وإن
كذبته وأقام بينة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك وإلا فالقول قولها ، وهل
يملك الزوج محقا منعها باطنا ؟ نظر .
ورابعها : إذن الزوج ، وليس شرطا في الوجوب ولا في البدار في الحج
الواجب المضيق ، نعم يستحب استئذانه فإن امتنع خالفته ، ويشترط إذنه في
التبرع ، والمعتدة رجعية زوجة بخلاف البائن ، ونفقة الحضر على الزوج حيث
يجوز الخروج ، واختلف في الرجوع إلى كفاية بنحو صناعة أو بضاعة أو
صنيعة ، فنقل الشيخ الإجماع عليه وأنكره الحليون وهو أصح .
واختلف في اشتراط الإيمان في الصحة ، والمشهور عدم اشتراطه ، فلو حج
المخالف أجزأ ما لم يخل بركن عندنا لا عندهم ، فلو استبصر لم تجب الإعادة
وقال ابن الجنيد والقاضي : تجب لرواية ضعيفة معارضة بصحيحة محمولة على
الندب .
ولو حج المحق حج غيره جاهلا ففي الإجزاء تردد ، من التفريط وامتناع
تكليف الغافل مع مساواته المخالف في الشبهة ، ويصح من السفيه ، وتجب مع
الاستطاعة فإن افتقر إلى حافظ فأجرته جزء منها ، فانقسمت الشرائط إلى أربعة
الينابيع الفقهية — صفحة 362
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٢