تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أولها : الإسلام ، فيجب على الكافر وإن لم يصح منه ، وأولى بالوجوب المرتد ، ولو أحرما فسد ، فإن زال المانع أعادا إن أدركا الوقوف ، ولو ارتد بعد الحج لم يعد على الأقوى ، ولو كان في أثناء الإحرام وعاد إلى الإسلام بنى . وثانيها : البصر ، فيجب على المكفوف إذا وجد قائدا أو أمكنه الاستقلال . وثالثها : المحرم في النساء ، إلا مع الحاجة وأجرته ونفقته جزء من الاستطاعة ، ولا يجب على المحرم الإجابة . وتتحقق الحاجة بالخوف على البضع ، فلو ادعى الزوج الخوف وأنكرت عمل بشاهد الحال أو بالبينة ، فإن انتفيا قدم قولها ، والأقرب أنه لا يمين عليها ، ولو زعم الزوج أنها غير مأمونة على نفسها وصدقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم ، لأن في رواية أبي بصير وعبد الرحمان : تحج بغير محرم إذا كانت مأمونة ، وإن كذبته وأقام بينة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك وإلا فالقول قولها ، وهل يملك الزوج محقا منعها باطنا ؟ نظر . ورابعها : إذن الزوج ، وليس شرطا في الوجوب ولا في البدار في الحج الواجب المضيق ، نعم يستحب استئذانه فإن امتنع خالفته ، ويشترط إذنه في التبرع ، والمعتدة رجعية زوجة بخلاف البائن ، ونفقة الحضر على الزوج حيث يجوز الخروج ، واختلف في الرجوع إلى كفاية بنحو صناعة أو بضاعة أو صنيعة ، فنقل الشيخ الإجماع عليه وأنكره الحليون وهو أصح . واختلف في اشتراط الإيمان في الصحة ، والمشهور عدم اشتراطه ، فلو حج المخالف أجزأ ما لم يخل بركن عندنا لا عندهم ، فلو استبصر لم تجب الإعادة وقال ابن الجنيد والقاضي : تجب لرواية ضعيفة معارضة بصحيحة محمولة على الندب . ولو حج المحق حج غيره جاهلا ففي الإجزاء تردد ، من التفريط وامتناع تكليف الغافل مع مساواته المخالف في الشبهة ، ويصح من السفيه ، وتجب مع الاستطاعة فإن افتقر إلى حافظ فأجرته جزء منها ، فانقسمت الشرائط إلى أربعة