وثالثها : الحرية ، فلا تجب على العبد وإن تشبث بالحرية ، ويصح منه
المباشرة بإذن المولى ، فلو بادر فللمولى فسخه ولو أذن فله الرجوع قبل التلبس لا
بعده ، فلو رجع ولما يعلم حتى أحرم فالأقرب بطلان الرجوع ، وقال الشيخ :
إحرامه صحيح وللسيد فسخه .
ولو أعتق قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام بشرط تقدم الاستطاعة
وبقائها ، ويجب عليه الدم لو كان متمتعا ، وكذا لو كمل الصبي والمجنون ،
ويجب عليهم تجديد نية الوجوب لا استئناف الإحرام ويعتد بالعمرة المتقدمة لو
كان الحج تمتعا في ظاهر الفتوى .
فرع :
لو حج العبد الأفقى أو المميز كذلك قرانا أو إفرادا ، أو حج الولي بغير
المميز أو المجنون كذلك ، وكملوا قبل الوقوف ففي العدول إلى التمتع مع سعة
الوقت نظر من الأمر بإتمام النسك ، والأقرب العدول للحكم بالإجزاء مطلقا ،
ومع عدم القول بالعدول أو لم يمكن العدول ففي إجزاء الحج هنا نظر من
مغايرة فرضهم ، ومن الضرورة المسوغة لانتقال الفرض وهو قوي .
ولو باعه محرما صح ، وتخير المشتري إن لم يعلم على الفور إلا مع قصر
الزمان الباقي ، بحيث لا يفوت شئ من المنافع .
والأمة تستأذن الزوج والسيد ، والمبعض كالقن ، إلا أن يهايأه وتسع النوبة
ولا خطر ولا ضرر على السيد فالأقرب الجواز ، ولو أفسد المأذون أتم وقضى في
الرق ، قيل : ويجب على المولى تمكينه منه ، ولو أعتق في الفاسد وقبل الوقوف
أجزأه مع القضاء عن حجة الإسلام ، ولو كان العتق بعده لم يجزئه ، ووجبت
حجة الإسلام مقدمة فلو قدم القضاء قال الشيخ : يجزئ عن حجة الإسلام ،
ووجوب القضاء يكفي فيه الاستطاعة العادية ، بخلاف حجة الإسلام فإنه
بالاستطاعة الشرعية ، فلو حصلت صرفها إلى حجة الإسلام ، وإلا فالظاهر أن
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧