يجزئ عن حجة الإسلام إلا أن يكون قد بلغ في الفاسد قبل الوقوف ، ويجب
تقديم حجة الإسلام حيث يجبان ، فلو قدم القضاء احتمل إجزاؤه عن حجة
الإسلام ، وفي وجوب مؤونة القضاء على الولي نظر أقربه الوجوب .
وثانيها : العقل ، فلا يجب على المجنون ولا يصح منه ويحرم به الولي كغير
المميز ، ويجوز للولي الإحرام بهما محلا ومحرما لأنه ليس نائبا عنهما ، وإنما هو
جاعلهما محرمين ، فيقول :
اللهم إني قد أحرمت بهذا . . . إلى آخر النية ، ويكون حاضرا ومواجها له ،
ويأمره بالتلبية إن أحسنها وإلا لبى عنه ويلبسه الثوبين ويجنبه محرمات الإحرام ،
وإذا طاف به فليكونا متطهرين ويكفي في الصبي صورة الوضوء ، ويحتمل
الاجتزاء بطهارة الولي .
ولو أركبه دابة فيه أو في السعي وجب كونه سائقا به أو قائدا إذ لا قصد
للصبي والمجنون .
ويصلي عنه ركعتي الطواف إذا لم يكن مميزا لأنه لا حكم لصلاة غير المميز ،
وعلى ما قال الأصحاب : من أمر ابن ست بالصلاة يشترط نقصه عنها ، ولو قيل :
يأتي بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن .
ولو كان الجنون دوريا وجب عليه إن وسعت النوبة الأفعال ، ولو أفاق قبل
الوقوف فكالصبي .
فرع :
لو استقر الحج في ذمته ثم جن لم يجب على الولي الخروج به ، فلو فعل
وأنفق الولي عليه من ماله ثم أفاق قبل الوقوف أجزأ ولا غرم ، وإلا غرم الولي النفقة
الزائدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦