كتاب الحج
وهو لغة القصد المتكرر ، وشرعا القصد إلى مكة ومشاعرها لأداء المناسك
المخصوصة ، وقيل : هو اسم للمناسك المؤداة في المشاعر - المخصوصة - ويلزم
منه النقل ، ومن الأول التخصيص ، وهو خير من النقل .
وحج الإسلام فرض على من استكمل شروطا ثمانية من الرجال والنساء
والخناثى :
أحدها : البلوغ ، فلا يجب على الصبي ولا تصح منه مباشرته إلا أن يكون مميزا
وأذن له الولي ، ولو بلغ قبل أحد الموقفين صح حجه وكذا لو فقد التمييز وباشره
الولي فاتفق البلوغ والعقل ، ولو بلغ بعد الوقوف والوقت باق جدد النية وأجزأ ،
والولي ولي المال كالأب والجد والوصي ووكيل أحدهم والأم على الأقوى ،
والنفقة الزائدة على نفقة الحضر تلزم الولي ، وكذا كفارات المحظورات اللازمة ،
عمدا وسهوا كالصيد .
وأما اللازمة عمدا خاصة الوطء واللبس فبناها الشيخ على أن عمد الصبي
هل هو عمد أو خطأ ؟ وقد نصوا على أن عمده في الجناية على الآدمي خطأ .
وأما الهدي فعلى الولي ، وإن كان مميزا وفقد الهدي ، جاز للولي الصوم عنه
وأمره به ، ولو وطئ قبل أحد الموقفين متعمدا بنى على العمد والخطأ ، وقوى
الشيخ أنه خطأ فلا إفساد ، ولو قيل بالإفساد لم يجزئ القضاء حتى يبلغ ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥