تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كتاب الحج وهو لغة القصد المتكرر ، وشرعا القصد إلى مكة ومشاعرها لأداء المناسك المخصوصة ، وقيل : هو اسم للمناسك المؤداة في المشاعر - المخصوصة - ويلزم منه النقل ، ومن الأول التخصيص ، وهو خير من النقل . وحج الإسلام فرض على من استكمل شروطا ثمانية من الرجال والنساء والخناثى : أحدها : البلوغ ، فلا يجب على الصبي ولا تصح منه مباشرته إلا أن يكون مميزا وأذن له الولي ، ولو بلغ قبل أحد الموقفين صح حجه وكذا لو فقد التمييز وباشره الولي فاتفق البلوغ والعقل ، ولو بلغ بعد الوقوف والوقت باق جدد النية وأجزأ ، والولي ولي المال كالأب والجد والوصي ووكيل أحدهم والأم على الأقوى ، والنفقة الزائدة على نفقة الحضر تلزم الولي ، وكذا كفارات المحظورات اللازمة ، عمدا وسهوا كالصيد . وأما اللازمة عمدا خاصة الوطء واللبس فبناها الشيخ على أن عمد الصبي هل هو عمد أو خطأ ؟ وقد نصوا على أن عمده في الجناية على الآدمي خطأ . وأما الهدي فعلى الولي ، وإن كان مميزا وفقد الهدي ، جاز للولي الصوم عنه وأمره به ، ولو وطئ قبل أحد الموقفين متعمدا بنى على العمد والخطأ ، وقوى الشيخ أنه خطأ فلا إفساد ، ولو قيل بالإفساد لم يجزئ القضاء حتى يبلغ ، ولا