وقته ولم يحصل بالمشعر بطل حجه .
ويجب فيه النية ، والوقوف بعرفات إلى غروب الشمس من يوم عرفة ، ولو
لم يتمكن من الوقوف نهارا وقف ليلا ولو قبل الفجر ، ولو لم يتمكن أو نسي حتى
طلع الفجر وقف بالمشعر وأجزأه ، ولو أفاض منها قبل الغروب وجب عليه بدنة ،
ولو عجز صام ثمانية عشر يوما إن كان عالما ، وإن كان جاهلا أو ناسيا فلا شئ
عليه .
ونمرة وثوية وذو المجاز وعرنة والأراك حدود لا يجزئ الوقوف بها .
ويستحب أن يخرج إلى منى يوم التروية بعد الزوال والإمام يصلي بها ثم
يثبت بها إلى فجر عرفة ، ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ، ويدعو عند
نزولها والخروج منها وفي الطريق ، وأن يقف مع السفح في ميسرة الجبل داعيا
قائما ، وأن يجمع بين الظهرين بأذان وإقامتين .
ويكره الوقوف في أعلى الجبل وقاعدا وراكبا .
الفصل الثالث : في الوقوف بالمشعر :
وإذا غربت الشمس من يوم عرفة أفاض إلى المشعر .
ويستحب أن يقتصد في المسير ، ويدعو عند الكثيب الأحمر ، ويؤخر
العشائين حتى يصليهما فيه ولو صار ربع الليل ، ويجمع بينهما بأذان وإقامتين .
وتجب فيه النية ، والكون فيه بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ولو فاته
لضرورة فإلى الزوال ، ولو أفاض قبل الفجر عالما عامدا كفر بشاة وصح حجه
إن وقف بعرفة ، ويجوز للمرأة والخائف الإفاضة قبله .
وحد المشعر بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر .
وهذا الوقوف ركن ، من تركه ليلا ونهارا عمدا بطل حجه ، ولو كان ناسيا
وأدرك عرفات صح حجه .
الينابيع الفقهية — صفحة 290
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٠