تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولا يزور البيت قبل التقصير ، فإن طاف قبله عمدا كفر بشاة ، ولا شئ على الناسي ويعيد طوافه . فإذا حلق أو قصر أحل مما عدا الطيب والنساء ، فإذا طاف طواف الزيارة حل الطيب ، ويحل النساء بطوافهن . الفصل الخامس : في بقية المناسك : فإذا تحلل بمنى مضى - ليومه أو غده إن كان متمتعا ، ويجوز للقارن والمفرد طول ذي الحجة - إلى مكة لطواف الحج ، ويصلي ركعتيه ثم يسعى للحج ثم يطوف للنساء كل ذلك سبعا ، ثم يصلي ركعتيه ، وصفة ذلك كما قلنا في أفعال العمرة ، وطواف النساء واجب على كل حاج . فإذا فرع من هذه المناسك رجع إلى منى وبات بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة واجبا ، ويرمي في اليومين الجمار الثلاث ، كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات ، يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها مكبرا داعيا ثم الثانية كذلك ثم الثالثة ، ولو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب . ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، ولا يجوز الرمي ليلا إلا للمعذور كالخائف والرعاة والعبيد ، فإن أقام اليوم الثالث رماها أيضا وإلا دفن حصاه بمنى ، ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ، ويجوز أن يخرج بعد نصف الليل . ويجوز النفر الأول لمن اتقى [ الصيد والنساء ] إذا لم تغرب الشمس في الثاني عشر بمنى ولا يجوز لغيره ، فإن نفر كان عليه شاة ، والنافر في الأول يخرج بعد الزوال وفي الثاني يجوز قبله . ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدما ، ولو نسي جمرة وجهل عينها رمى الثلاث ، ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع ورمى ، فإن تعذر مضى ورمى في القابل أو استناب مستحبا ، ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق . فإذا فرع من هذه المناسك تم حجه ، واستحب له العود إلى مكة لطواف