ولا يزور البيت قبل التقصير ، فإن طاف قبله عمدا كفر بشاة ، ولا شئ
على الناسي ويعيد طوافه .
فإذا حلق أو قصر أحل مما عدا الطيب والنساء ، فإذا طاف طواف الزيارة
حل الطيب ، ويحل النساء بطوافهن .
الفصل الخامس : في بقية المناسك :
فإذا تحلل بمنى مضى - ليومه أو غده إن كان متمتعا ، ويجوز للقارن والمفرد
طول ذي الحجة - إلى مكة لطواف الحج ، ويصلي ركعتيه ثم يسعى للحج ثم
يطوف للنساء كل ذلك سبعا ، ثم يصلي ركعتيه ، وصفة ذلك كما قلنا في أفعال
العمرة ، وطواف النساء واجب على كل حاج .
فإذا فرع من هذه المناسك رجع إلى منى وبات بها ليلتي الحادي عشر
والثاني عشر من ذي الحجة واجبا ، ويرمي في اليومين الجمار الثلاث ، كل جمرة
في كل يوم بسبع حصيات ، يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها مكبرا داعيا
ثم الثانية كذلك ثم الثالثة ، ولو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب .
ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، ولا يجوز الرمي ليلا إلا
للمعذور كالخائف والرعاة والعبيد ، فإن أقام اليوم الثالث رماها أيضا وإلا دفن
حصاه بمنى ، ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة ، إلا أن يبيت
بمكة مشتغلا بالعبادة ، ويجوز أن يخرج بعد نصف الليل .
ويجوز النفر الأول لمن اتقى [ الصيد والنساء ] إذا لم تغرب الشمس في
الثاني عشر بمنى ولا يجوز لغيره ، فإن نفر كان عليه شاة ، والنافر في الأول يخرج
بعد الزوال وفي الثاني يجوز قبله .
ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدما ، ولو نسي جمرة وجهل عينها رمى
الثلاث ، ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع ورمى ، فإن تعذر مضى ورمى في
القابل أو استناب مستحبا ، ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق .
فإذا فرع من هذه المناسك تم حجه ، واستحب له العود إلى مكة لطواف
الينابيع الفقهية — صفحة 293
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٣