فصل
[ مواضع وجوب البقرة ]
تجب البقرة في ثمانية عشر موضعا :
بقتل البقرة الوحشية في المواضع التي ذكرناها في النعامة وهي عشرة ،
وبالحمار الوحشي في جميع المواضع العشرة المذكورة أيضا .
وتجب البقرة أيضا بالجماع قبل طواف الزيارة إذا عدم البدنة ، وتجب أيضا
بالجماع بعد طواف الزيارة قبل الدخول في السعي ، وبالجماع وقد بقي من
السعي شوط وظن أنه تممه ، على ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن
عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام ، وهذا الخبر إن عملنا به فإنما
يكون الحكم به في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج ، فأما في العمرة المبتولة وفي
الحج فيجب عليه بدنة لأنه جامع قبل طواف النساء .
وتجب البقرة أيضا بالتقصير وقد بقي له من السعي شوط واحد ظنا أنه تممه ،
على ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وعلي بن النعمان عن سعيد بن
يسار عن أبي عبد الله عليه السلام .
وإذا أمنى بالنظر إلى غير أهله وعدم البدنة وجب عليه بقرة ، وقد تقدم
الحديث فيه .
وبجداله مرتين كاذبا يجب عليه بقرة .
وتجب البقرة أيضا بقلع شجرة الحرم محرما كان أو محلا إلا النخل وشجر
الفاكهة وما غرسه الإنسان بنفسه وما نبت في داره ، وقال الشيخ أبو جعفر رحمه
الله في مسائل الخلاف : في الشجرة الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة ، وقال أبو
الصلاح : دم شاة ولم يفرق ، وقال ابن إدريس الأخبار وردت بتحريم قلع شجر
الحرم دون الكفارة .
وتجب البقرة أيضا بالسباب وبالكذب مطلقا من دون تقييد بجدال ، على
ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن
الينابيع الفقهية — صفحة 270
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٠