عن يونس عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل
أن تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية
عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله .
وروى في باب الذبح : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسن بن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون
عليه بدنة واجبة في فداء ؟ قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام
ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ولا يسقط البدنة برجوعه إلى عرفة لأن
سقوطها بعد وجوبها يحتاج إلى دليل .
وقال الشيخ في مسائل الخلاف : إذا عاد قبل غيبوبة الشمس وأقام حتى
غابت سقط عنه الدم ، وإن عاد بعد غروبها لم يسقط ، وإذا أفاض من عرفات ولم
يبت رجع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة ، على ما روي في التهذيب
في باب تفصيل فرائض الحج .
وإذا قتل المحرم النعامة في الحل وجب عليه بدنة ، وكذا إذا قتلها في الحرم
على ما ذكره الشيخ في النهاية معتمدا في نفي التضعيف على خبر مرسل في
التهذيب رواه الحسن بن علي بن فضال وهو فطحي ، والصحيح أن عليه بدنتين
لأن أصحابنا أطلقوا القول بتضعيف الفداء على المحرم ، وأطلقه أيضا الشيخ في
مسائل الخلاف ، والأخبار الصحيحة جاءت مطلقة بذلك ، وهو اختيار محمد بن
إدريس .
وإذا قتل المحل النعامة في الحرم وجب عليه بدنة ، فإذا رمى المحرم النعامة
مصيبا لها مع غيبوبتها عن العين ولم يعلم بحالها وجب عليه بدنة .
وإذا أدخل المحرم النعامة الحرم ولم يحلها حتى ماتت وجب عليه بدنة ،
وإذا شارك المحرم غيره في رميها فقتلها ذلك الغير وجب على المحرم بدنة
أصاب النعامة أو لم يصبها .
وإذا دل غيره عليها فقتلها ذلك الغير وجب على كل واحد منهما بدنة سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨