تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كان الدال محرما في الحرم أو في الحل أو محلا في الحرم ، رواه حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام . وإذا أمر المحرم غلامه المحرم بصيدها فرماها الغلام فقتلها وجب على السيد بدنة ، وإذا أمر المحرم غلامه المحل بصيدها فرماها الغلام فقتلها وجب على السيد بدنة ، على ما ذكره في النهاية ، ولم أقف في التهذيب على خبر بذلك ، بل ورد خبر صحيح أنه لا شئ عليه ، رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن سنان وابن أبي عمير عن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام . وإذا أكلها المحل فيما بين البريد إلى الحرم وجب عليه بدنة ، وإليه ذهب الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ أبو جعفر في النهاية ، وجاء به حديث صحيح في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وروى علي بن رئاب عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جمعا ؟ قال عليه السلام : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال . وإذا كسر المحرم بيض نعامة بنفسه أو وطأها بغيره وكسرها فإن كان قد تحرك فيها الفرخ وجب عليه عن كل بيضة بكرة من الإبل ، وجاء بالبكرة خبر صحيح وبالبعير خبر صحيح ، وإن لم يكن فيها فراخ وجب عليه إرسال فحل الإبل في الإناث بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله ، جاء بالفحل عدة أخبار وبالفحولة خبر واحد ، هذا في المحرم فأما المحل فليس عليه إرسال وليس عليه إلا قيمة البيض وهي عن كل بيضة درهم . وجميع هذه الأفعال إذا فعلها الإنسان ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه إلا النعامة وبيضها فإنه يجب فيهما ما ذكرناه على كل حال ، واعتبر الشيخان أبو الحسن ابن بابويه وأبو جعفر رضي الله عنهما في الإرسال أن يكون قد تحرك فيها الفرخ ، فإن لم يكن كذلك كان عليه عن كل بيضة شاة . قال أبو جعفر : فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام ، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين .