كان الدال محرما في الحرم أو في الحل أو محلا في الحرم ، رواه حفص بن
البختري عن أبي عبد الله عليه السلام .
وإذا أمر المحرم غلامه المحرم بصيدها فرماها الغلام فقتلها وجب على السيد بدنة ،
وإذا أمر المحرم غلامه المحل بصيدها فرماها الغلام فقتلها وجب على السيد
بدنة ، على ما ذكره في النهاية ، ولم أقف في التهذيب على خبر بذلك ، بل ورد
خبر صحيح أنه لا شئ عليه ، رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن
سنان وابن أبي عمير عن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام .
وإذا أكلها المحل فيما بين البريد إلى الحرم وجب عليه بدنة ، وإليه ذهب
الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ أبو جعفر في النهاية ، وجاء به حديث صحيح
في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وروى علي بن رئاب عن أبان بن تغلب عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جمعا ؟
قال عليه السلام : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا
فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال .
وإذا كسر المحرم بيض نعامة بنفسه أو وطأها بغيره وكسرها فإن كان قد
تحرك فيها الفرخ وجب عليه عن كل بيضة بكرة من الإبل ، وجاء بالبكرة خبر
صحيح وبالبعير خبر صحيح ، وإن لم يكن فيها فراخ وجب عليه إرسال فحل
الإبل في الإناث بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله ، جاء بالفحل عدة
أخبار وبالفحولة خبر واحد ، هذا في المحرم فأما المحل فليس
عليه إرسال وليس عليه إلا قيمة البيض وهي عن كل بيضة درهم .
وجميع هذه الأفعال إذا فعلها الإنسان ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه إلا
النعامة وبيضها فإنه يجب فيهما ما ذكرناه على كل حال ، واعتبر الشيخان أبو
الحسن ابن بابويه وأبو جعفر رضي الله عنهما في الإرسال أن يكون قد تحرك
فيها الفرخ ، فإن لم يكن كذلك كان عليه عن كل بيضة شاة . قال أبو جعفر :
فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام ، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين .
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩