تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
للعمرة والآخر للحج ، وإن كان مفردا أو قارنا سعى واحدا للحج ، فإن تركه متعمدا فلا حج له ، وإن تركه ناسيا قضاه أي وقت ذكره . والوقوف بالموقفين - عرفات والمشعر الحرام - ركنان من تركهما أو واحدا منهما متعمدا فلا حج له ، فإن ترك الوقوف بعرفات ناسيا وجب عليه أن يعود فيقف بها ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم النحر ، فإن لم يذكر إلا بعد طلوع الفجر وكان قد وقف بالمشعر فقد تم حجه ولا شئ عليه . وإذا ورد الحاج ليلا وعلم أنه إن مضى إلى عرفات وقف بها - وإن كان قليلا - ثم عاد إلى المشعر قبل طلوع الشمس وجب عليه المضي إليها والوقوف بها ثم يعود إلى المشعر ، فإن غلب في ظنه أنه إن مضى إلى عرفات لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس اقتصر على الوقوف بالمشعر وتمم حجه ولا شئ عليه . ومن أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، وإن أدركه بعد طلوعها فقد فاته الحج . ومن وقف بعرفات ثم قصد المشعر الحرام فعاقه في الطريق عائق فلم يلحق إلى قرب الزوال فقد تم حجه ويقف قليلا بالمشعر ثم يمضي إلى منى . ومن لم يكن وقف بعرفات وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحج لأنه لم يلحق أحد الموقفين في وقته . ومن فاته الحج أقام على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يجئ إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى ويتحلل بعمرة ، فإن كان قد ساق معه هديا نحره بمكة وعليه الحج من قابل إن كانت حجة الإسلام ، وإن كانت تطوعا كان بالخيار إن شاء حج وإن شاء لم يحج ، ولا يلزمه لمكان الفوات حجة أخرى . ومن فاته الحج سقطت عنه توابع الحج من الرمي وغير ذلك ، وإنما عليه المقام بمنى استحبابا وليس عليه بها حلق ولا تقصير ولا ذبح ، وإنما يقصر إذا تحلل بعمرة بعد الطواف والسعي ، ولا يلزمه دم لمكان الفوات .