ناسيا إذا كان من أهل النية ، فإن لم يكن من أهلها أجزأت نية غيره عنه ، وذلك
مثل المغمى عليه يحرم عنه وليه وينوي وينعقد إحرامه ، وكذلك الصبي يحرم
عنه وليه ، وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكرانا وإن حضر المشاهد وقضى
المناسك لم يصح حجه بحال .
ثم الإحرام من الميقات ، وهو ركن من تركه متعمدا فلا حج له ، وإن نسيه
ثم ذكر وعليه الوقت رجع فأحرم من الميقات ، فإن لم يمكنه أحرم من الموضع
الذي انتهى إليه ، فإن لم يذكر حتى يقضي المناسك كلها روى أصحابنا أنه
لا شئ عليه وتم حجه .
والتلبية الأربعة فريضة وليس بركن ، إن تركه متعمدا فلا حج له إذا كان
قادرا عليه فإن كان عاجزا فعل ما يقوم مقامها من الإشعار والتقليد ، وإن تركها
ناسيا لبى حين ذكر ولا شئ عليه .
والطواف بالبيت إن كان متمتعا ثلاثة أطواف :
أوله : طواف العمرة ، وهو ركن فيها ، فإن تركه متعمدا بطلت عمرته ، وإن
تركه ناسيا أعاد .
والثاني : طواف الزيارة ، إن تركه متعمدا فلا حج له ، وإن تركه ناسيا أعاد
على ما مضى القول فيه .
والثالث : طواف النساء فهو فرض وليس بركن ، فإن تركه متعمدا لم تحل
له النساء حتى يقضيه ولا يبطل حجه ، وإن تركه ناسيا قضاه .
وإن كان قارنا أو مفردا طوافان : طواف الحج وطواف النساء ، وحكمهما
ما قلناه في المتمتع .
ويجب مع كل طواف ركعتان عند المقام ، وهما فرضان ، فإن تركهما
متعمدا قضاهما في ذلك المقام ، فإن خرج سأل من ينوب عنه فيهما ولا يبطل
حجه .
والسعي بين الصفا والمروة ركن ، فإن كان متمتعا يلزمه سعيان : أحدهما
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧