تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ناسيا إذا كان من أهل النية ، فإن لم يكن من أهلها أجزأت نية غيره عنه ، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليه وينوي وينعقد إحرامه ، وكذلك الصبي يحرم عنه وليه ، وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكرانا وإن حضر المشاهد وقضى المناسك لم يصح حجه بحال . ثم الإحرام من الميقات ، وهو ركن من تركه متعمدا فلا حج له ، وإن نسيه ثم ذكر وعليه الوقت رجع فأحرم من الميقات ، فإن لم يمكنه أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ، فإن لم يذكر حتى يقضي المناسك كلها روى أصحابنا أنه لا شئ عليه وتم حجه . والتلبية الأربعة فريضة وليس بركن ، إن تركه متعمدا فلا حج له إذا كان قادرا عليه فإن كان عاجزا فعل ما يقوم مقامها من الإشعار والتقليد ، وإن تركها ناسيا لبى حين ذكر ولا شئ عليه . والطواف بالبيت إن كان متمتعا ثلاثة أطواف : أوله : طواف العمرة ، وهو ركن فيها ، فإن تركه متعمدا بطلت عمرته ، وإن تركه ناسيا أعاد . والثاني : طواف الزيارة ، إن تركه متعمدا فلا حج له ، وإن تركه ناسيا أعاد على ما مضى القول فيه . والثالث : طواف النساء فهو فرض وليس بركن ، فإن تركه متعمدا لم تحل له النساء حتى يقضيه ولا يبطل حجه ، وإن تركه ناسيا قضاه . وإن كان قارنا أو مفردا طوافان : طواف الحج وطواف النساء ، وحكمهما ما قلناه في المتمتع . ويجب مع كل طواف ركعتان عند المقام ، وهما فرضان ، فإن تركهما متعمدا قضاهما في ذلك المقام ، فإن خرج سأل من ينوب عنه فيهما ولا يبطل حجه . والسعي بين الصفا والمروة ركن ، فإن كان متمتعا يلزمه سعيان : أحدهما