تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويكره أن يخرج من الحرمين بعد طلوع الشمس قبل أن يصلي الصلاتين ، فإذا صلاهما خرج إن شاء . ولا أعرف كراهية أن يقال لمن لم يحج : صرورة ، بل رواية وردت بذلك ، ولا أن يقال لحجة الوداع : حجة الوداع ، ولا أن يقال : شوط وأشواط ، بل ذلك كله في الأخبار . ولا أعرف استحبابا لشرب نبيذ السقاية . فإذا خرج الإنسان من مكة فليتوجه إلى المدينة لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا بلغ إلى المعرس دخله وصلى فيه ركعتين استحبابا ليلا كان أو نهارا ، فإن جاوزه ونسي رجع وصلى فيه واضطجع قليلا ، فإذا انتهى إلى مسجد الغدير دخله وصلى فيه ركعتين . واعلم أن للمدينة حرما مثل حرم مكة ، وحده ما بين لابتيها وهو من ظل عائر إلى ظل وعير ، لا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرمين . ويستحب لمن أراد دخول المدينة أن يغتسل ، وكذلك إذا أراد دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا دخله أتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وزاره ، فإذا فرع من زيارته أتى المنبر فمسحه ومسح رمانتيه . ويستحب الصلاة بين القبر والمنبر ركعتين فإن فيه روضة من رياض الجنة ، وقد روي أن فاطمة عليها السلام مدفونة هناك ، وقد روي أنها مدفونة في بيتها ، وروي أنها مدفونة بالبقيع وهذا بعيد ، والروايتان الأولتان أشبه وأقرب إلى الصواب ، وينبغي أن يزور فاطمة عليها السلام من عند الروضة . ويستحب المجاورة في المدينة وإكثار الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله . ويستحب لمن له مقام بالمدينة أن يصوم ثلاثة أيام بها : الأربعاء والخميس والجمعة ، ويصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة - وهي أسطوانة التوبة - ويقعد عندها يوم الأربعاء ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله