تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
من كان متمتعا ففاته الحج ، فإن كانت حجة الإسلام فلا يقضيها إلا متمتعا لأن ذلك فرضه ولا يجوز غيره ، ويحتاج إلى أن يعيد العمرة في أشهر الحج في السنة المقبلة ، وإن لم يكن حجة الإسلام أو كان من أهل مكة وحاضريها جاز أن يقضيها مفردا وقارنا ، وإن فاته القران أو الإفراد جاز أن يقضيه متمتعا لأنه أفضل . المواضع التي يجب أن يكون الإنسان مفيقا حتى يجزئه أربعة : الإحرام ، والوقوف بالموقفين ، والطواف ، والسعي . فإن كان مجنونا أو مغلوبا على عقله لم ينعقد إحرامه إلا أن ينوي عنه وليه على ما قدمناه ، وما عداه تصح منه . وصلاة الطواف حكمها حكم الأربعة سواء ، وكذلك طواف النساء ، وكذلك حكم النوم سواء ، والأولى أن نقول : يصح منه الوقوف بالموقفين وإن كان نائما لأن الغرض الكون فيه لا الذكر . فصل : في الزيادات من فقه الحج : من أحدث حدثا في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد ، فإن أحدث في الحرم ما يجب عليه الحد أقيم عليه فيه . لا ينبغي أن يمنع الحاج شيئا من دور مكة ومنازلها لأن الله تعالى قال : سواء العاكف فيه والباد ، ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة . ومن وجد شيئا في الحرم لا يجوز له أخذه ، فإن أخذه عرفه سنة ، فإن جاء صاحبه وإلا كان مخيرا بين شيئين : أحدهما يتصدق به عن صاحبه بشرط الضمان إن لم يرض بذلك صاحبه ، والآخر أن يحفظه على صاحبه حفظ الأمانة ، وإن وجده في غير الحرم عرفه سنة وهو مخير بين ثلاثة أشياء : وبين أن يحفظه على صاحبه أمانة ، وبين أن يتصدق عنه بشرط الضمان ، وبين أن يتملكه لنفسه وعليه ضمانه . ويكره الصلاة في طريق مكة في أربعة مواضع : البيداء ، وذات الصلاصل ،