بين الركن اليماني والغربي ويرفع يديه عليه ويلتصق به ويدعو ، ثم يتحول إلى
الركن اليماني فيفعل به مثل ذلك ، ثم يأتي الركن الغربي ويفعل أيضا مثل ذلك
ثم ليخرج .
ولا يجوز أن يصلي الفريضة جوف الكعبة مع الاختيار ، فإن اضطر إلى
ذلك لم يكن به بأس ، والنوافل فيها مندوب إليها .
فإذا خرج من البيت ونزل عن الدرجة صلى عن يمينه ركعتين .
فإذا أراد الخروج من مكة جاء إلى البيت وطاف به أسبوعا طواف الوداع
سنة مؤكدة ، فإن استطاع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل شوط فعل وإلا
افتتح به وختم به وقد أجزأه ، فإن لم يتمكن من ذلك أيضا فلا شئ عليه .
ثم يأتي المستجار فيصنع عنده كما صنع يوم قدم مكة ، ويتخير لنفسه من
الدعاء ما أراد ، ثم يستلم الحجر الأسود ، ثم يودع البيت ويقول : اللهم لا تجعله
آخر العهد من بيتك ، ثم يأتي زمزم فيشرب منه ، ثم يخرج ويقول : آئبون تائبون
عابدون لربنا راغبون إلى ربنا راجعون ، فإذا خرج من باب المسجد فليكن
خروجه من باب الحناطين ، فيخر ساجدا ويقوم مستقبل الكعبة فيقول : اللهم إني
أنقلب على لا إله إلا الله .
ومن لا يتمكن من طواف الوداع أو شغله شاغل عن ذلك حتى خرج لم
يكن عليه شئ .
وإذا أراد الخروج من مكة اشترى بدرهم تمرا وتصدق به ليكون كفارة لما
لعله دخل عليه في الإحرام إن شاء الله تعالى .
فصل : في ذكر تفصيل فرائض الحج :
قد ذكرنا فرائض الحج فيما تقدم في اختلاف ضروب الحج وفصلناه بين
الأركان وما ليس بركن ، ونحن الآن نذكر تفصيل أحكامها إن شاء الله تعالى .
أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاث ، من تركها فلا حج له عامدا كان أو
الينابيع الفقهية — صفحة 256
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٦