تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وغيره فإن عند ذلك يجوز أن ينفر قبل الزوال ، وله أن ينفر بعد الزوال فيما بينه وبين غروب الشمس ، فإذا غابت لم يجز له النفر وعليه أن يبيت بمنى إلى الغد ، وإذا نفر في النفر الأخير جاز له أن ينفر من بعد طلوع الشمس أي وقت شاء ، فإن لم ينفر وأراد المقام بمنى جاز له ذلك إلا الإمام خاصة فإن عليه أن يصلي الظهر بمكة . ومن نفر من منى وكان قد قضى مناسكه كلها جاز له أن لا يدخل مكة ، وإن كان قد بقي عليه شئ من المناسك فلا بد له من الرجوع إليها ، والأفضل الرجوع إليها لوداع البيت على كل حال وطواف الوداع . ويستحب أن يصلي الإنسان في مسجد منى وهو مسجد الخيف ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحو من ثلاثين ذراعا وعن يمينها ويسارها مثل ذلك ، فمن استطاع أن يكون مصلاه فيه فليفعل . ويستحب أن يصلي الإنسان ست ركعات في مسجد منى ، فإذا بلغ مسجد الحصى وهو مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله دخله واستراح فيه قليلا ، واستلقى على قفاه . فإذا جاء إلى مكة فليدخل الكعبة إن تمكن منه سنة واستحبابا ، والصرورة لا يترك دخولها مع الاختيار ، فإن لم يتمكن من ذلك فلا شئ عليه . فإذا أراد الدخول إلى الكعبة اغتسل سنة مؤكدة ، فإذا دخلها فلا يتمخط فيها ولا يبصق ، ولا يجوز دخولها بحذاء ، ويقول إذا دخلها : اللهم إنك قلت : ومن دخله كان آمنا ، فأمني من عذابك عذاب النار ، ثم يصلي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين ، يقرأ في الأولى منهما حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها ، ثم يصلي في زوايا البيت كلها ، ثم يقول : اللهم من تهيأ وتعبأ . . . إلى آخر الدعاء . فإذا صلى عند الرخامة على ما قدمناه وفي زوايا البيت قام واستقبل الحائط