كان من الغد ، فإن لم يدر من أي الجمار ضاعت رمى كل جمرة بحصاة .
ولا يجوز أن يأخذ من حصى الجمار فيرمي بها ، فإن رمى بحصاة فوقعت في
محمله أعاد مكانها حصاة أخرى ، فإن أصابت إنسانا أو دابة ثم وقعت على الجمرة
أجزأه ، ويجوز أن يرمي راكبا وماشيا .
ويجوز الرمي عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبي لا بد من إذنه إذا
كان عقله ثابتا ، ويستحب أن يترك الحصى في كفه ثم يؤخذ ويرمى .
وينبغي أن يكبر الإنسان بمنى عقيب خمس عشرة صلوات من الفرائض ،
يبدأ بالتكبير يوم النحر بعد الظهر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث ، وفي الأمصار
عقيب عشرة صلوات يبدأ عقيب الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم
الثاني من أيام التشريق ، ويقول في التكبير : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله
أكبر الله أكبر على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام .
ومن أصحابنا من قال : إن التكبير واجب ، ومنهم من قال : إنه مسنون ، وهو الأظهر .
ولا يكبر عقيب النوافل ولا في الطرقات والشوارع لأجل هذه الأيام
خصوصا ، ولا يكبر أيضا قبل يوم النحر في شئ من الأيام العشر بحال .
فصل : في ذكر النفر بمنى ووداع البيت
ودخول الكعبة :
النفر نفران : أولهما : اليوم الثاني من أيام التشريق ، وهو الثالث من يوم
النحر . والثاني : يوم الثالث من التشريق ، وهو الرابع من النحر ، والمقام إلى النفر
الأخير أفضل .
ولا يجوز النفر الأول إلا لمن أصاب النساء أو الصيد في إحرامه فإنه لا يجوز
لهما أن ينفرا في الأول . ويستحب للإمام أن يخطب يوم النفر الأول ويعلم الناس
جواز التعجيل والتأخير .
فإذا أراد أن ينفر في الأول فلا ينفر إلا بعد الزوال إلا لضرورة من خوف
الينابيع الفقهية — صفحة 254
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٤