تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإذا فرع من الطواف فليرجع إلى منى ، ولا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى ، فإن بات في غيرها كان عليه دم شاة ، وإن بات بمكة ليالي التشريق مشتغلا بالطواف والعبادة لم يكن عليه شئ ، وإن كان بغير ذلك كان عليه ما ذكرناه ، وإن خرج من منى بعد نصف الليل جاز له أن يبيت بغيرها غير أنه لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر ، وإن تمكن أن لا يخرج منها إلا بعد طلوع الفجر كان أفضل . من بات عن منى ليلة كان عليه دم شاة على ما قدمناه ، وإن بات عنها ليلتين كان عليه دمان ، فإن بات ليلة الثالثة فلا يلزمه شئ لأن له النفر في الأول - والنفر الأول يوم الثاني من أيام التشريق بلا خلاف ، والنفر الثاني يوم الثالث من أيام التشريق - وقد روي في بعض الأخبار أن من بات ثلاث ليال عن منى فعليه ثلاث دماء ، وذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في النفر الأول حتى غابت الشمس ، فإنه إذا غابت الشمس ليس له أن ينفر ، فإن نفر فعليه دم . والأفضل أن لا يبرح الإنسان من منى أيام التشريق ، فإن أراد أن يأتي مكة للطواف بالبيت تطوعا جاز ، والأفضل ما قدمناه . والواجب عليه أن يرمي ثلاثة أيام التشريق - الثاني من النحر والثالث والرابع - كل يوم إحدى وعشرين حصاة ، ثلاث جمار ، كل جمرة منها بسبع حصيات ، ويكون ذلك عند الزوال فإنه أفضل ، فإن رماها بين طلوع الشمس إلى غروبها لم يكن به بأس . فإذا أراد أن يرمي بدأ بالجمرة الأولى ورماها عن يسارها من بطن المسيل بسبع حصيات ، يرميهن خذفا على ما قدمناه ، ويكبر مع كل حصاة ويدعو بما قدمناه ، ثم يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم يتقدم قليلا ويدعو ويسأله أن يتقبل منه ، ثم يتقدم أيضا ويرمي الجمرة الثانية ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ويقف ويدعو ، ثم يمضي إلى الثالثة فيرميها كما رمى الأولتين ولا يقف عندها .