تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
التحلل الثالث الذي لا يبقى بعده شئ من حكم الإحرام . ويستحب أن لا يلبس المخيط إلا بعد الفراع من طواف الزيارة وليس بذلك بمحظور ، وكذلك يستحب أن لا يمس الطيب إلا بعد طواف النساء وليس ذلك بمحظور أيضا على ما فصلناه . فإذا فرع من مناسكه بمنى يوم النحر توجه إلى مكة لزيارة البيت يوم النحر ولا يؤخره إلا لعذر ، فإن أخره لعذر زار من الغد ولا يؤخره أكثر من ذلك إذا كان متمتعا ، فإن كان مفردا أو قارنا جاز أن يؤخره إلى أي وقت شاء ، والأفضل التقديم غير أنه لا يحل له النساء . ويستحب الغسل لمن أراد زيارة البيت قبل دخول المسجد والطواف وتقليم الأظفار وأخذ الشارب ، فإذا فعل ذلك زار ، ويجوز أن يغتسل بمنى ثم يجئ إلى مكة فيطوف بذلك الغسل ، ولا بأس أن يغتسل بالنهار ويطوف بالليل ما لم يحدث ، فإن أحدث أو نام أعاد الغسل استحبابا ليطوف على غسل . والغسل مستحب للمرأة أيضا قبل الطواف . فإذا أراد أن يدخل المسجد وقف على بابه وقال : اللهم أعني على نسكك . . . إلى آخر الدعاء ، ثم يدخل المسجد ويأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبله ، فإن لم يستطع استلمه بيده وقبل يده ، فإن لم يتمكن من ذلك استقبله وكبر وقال ما قال حين طاف يوم قدم مكة ، ثم يطوف أسبوعا على ما مضى شرحه ، ويصلي عند المقام ركعتين ، ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيقبله إن استطاع وإلا استقبله وكبر . ثم يخرج إلى الصفا فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة ، ويطوف بين الصفا والمروة سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة على ما مضى وصفه ، فإذا فعل ذلك فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء . ثم يرجع إلى البيت فيطوف به طواف النساء أسبوعا ويصلي ركعتين عند المقام وقد حلت له النساء .