التحلل الثالث الذي لا يبقى بعده شئ من حكم الإحرام .
ويستحب أن لا يلبس المخيط إلا بعد الفراع من طواف الزيارة وليس
بذلك بمحظور ، وكذلك يستحب أن لا يمس الطيب إلا بعد طواف النساء
وليس ذلك بمحظور أيضا على ما فصلناه .
فإذا فرع من مناسكه بمنى يوم النحر توجه إلى مكة لزيارة البيت يوم النحر
ولا يؤخره إلا لعذر ، فإن أخره لعذر زار من الغد ولا يؤخره أكثر من ذلك إذا
كان متمتعا ، فإن كان مفردا أو قارنا جاز أن يؤخره إلى أي وقت شاء ، والأفضل
التقديم غير أنه لا يحل له النساء .
ويستحب الغسل لمن أراد زيارة البيت قبل دخول المسجد والطواف
وتقليم الأظفار وأخذ الشارب ، فإذا فعل ذلك زار ، ويجوز أن يغتسل بمنى ثم
يجئ إلى مكة فيطوف بذلك الغسل ، ولا بأس أن يغتسل بالنهار ويطوف
بالليل ما لم يحدث ، فإن أحدث أو نام أعاد الغسل استحبابا ليطوف على غسل .
والغسل مستحب للمرأة أيضا قبل الطواف .
فإذا أراد أن يدخل المسجد وقف على بابه وقال : اللهم أعني على
نسكك . . . إلى آخر الدعاء ، ثم يدخل المسجد ويأتي الحجر الأسود فيستلمه
ويقبله ، فإن لم يستطع استلمه بيده وقبل يده ، فإن لم يتمكن من ذلك استقبله
وكبر وقال ما قال حين طاف يوم قدم مكة ، ثم يطوف أسبوعا على ما مضى
شرحه ، ويصلي عند المقام ركعتين ، ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيقبله إن
استطاع وإلا استقبله وكبر .
ثم يخرج إلى الصفا فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة ، ويطوف بين
الصفا والمروة سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة على ما مضى وصفه ، فإذا
فعل ذلك فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء .
ثم يرجع إلى البيت فيطوف به طواف النساء أسبوعا ويصلي ركعتين عند
المقام وقد حلت له النساء .
الينابيع الفقهية — صفحة 251
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥١