تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
في بقية ذي الحجة ، ومتى عجز عن ثمنه صام بدله ثلاثة أيام في الحج يوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صام ثلاثة أيام بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن خرج من مكة صام ثلاثة أيام في الطريق لأنها في ذي الحجة والسبعة إذا وصل إلى أهله ، فإن أقام بمكة صبر شهرا ثم صام السبعة أيام . والأضحية قد بينا أنه مسنونة شديدة الاستحباب ، وشروطها شروط الهدي سواء ، ويجوز ذبح الهدي طول ذي الحجة ، والأضحية يجوز ذبحها بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، فإذا مضت فقد فات وقت الأضحية ، وفي الأمصار يوم النحر ويومان بعده ، فإذا خرجت فقد فات وقتها . وإن كان وجب عليه هدي في كفارة أو نذر وكان حاجا ذبحه بمنى وإن كان معتمرا ذبحه بمكة ، ولا يأكل من هدي الكفارة ، ولا يخرجه من مكة ولا يذخره إلا أن يقيم عوضه فيتصدق به ، ويجوز ذلك في هدي المتمتع والأضحية . فإذا فرع من الذبح حلق رأسه ، وإن كان صرورة لا يجوز غير الحلق ، وغير الصرورة يجزئه التقصير والحلق أفضل ، فإن نسي حتى خرج من منى رجع إليها وحلق بها ، فإن لم يمكنه حلق موضعه وبعث شعره إلى منى ليدفن هناك فإن لم يمكنه دفن مكانه ، وليس على النساء حلق ويجزئهن التقصير ، ويأمر الحلاق ليبدأ بناصيته فيحلق رأسه إلى الأذنين ، ويدعو عند الحلق فيقول : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة . فإذا فرع من الحلق مضى من يومه إلى مكة لزيارة البيت وطواف الحج ، فإن لم يفعل مضى من الغد ولا يؤخر أكثر من ذلك مع الاختيار ، وإن كان مفردا أو قارنا جاز له تأخيره إلى بعد انقضاء أيام التشريق . فإذا جاء إلى مكة فعل عند دخول المسجد والطواف مثل ما فعله يوم قدم مكة سواء ، ويطوف أسبوعا ويصلي ركعتين عند المقام ، ثم يخرج إلى الصفا فيسعى بينه وبين المروة سبع مرات كما فعل أول مرة سواء ، فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ، ثم يطوف طواف النساء أسبوعا آخر