مثل ذلك ، ويدعو فيما بينهما ويقرأ القرآن والأفضل أن يكون على طهر وليس
ذلك من شرطه .
ومن زاد في السعي شوطا متعمدا أعاد ، ومن سعى ثمان مرات ناسيا وهو عند
المروة أعاد لأنه بدأ بالمروة ، ومن لا يدري كم سعى أعاد ، ومن زاد ناسيا شوطا
وقد بدأ بالصفا طرح الزيادة ، وإن أتم أسبوعين كان جائزا ، ومن سعى تسع
مرات وهو عند المروة لم يعد ، ومن نقص شوطا أو ما زاد عليه ثم ذكر تمم ولم
يعد .
فإذا فرع من السعي قصر من شعر رأسه ولحيته أو يقص أظفاره ولا يحلق
رأسه في هذا الإحلال فإن حلقه كان عليه دم ، ويمر الموسي على رأسه يوم النحر ،
وإن نسي التقصير حتى يحرم بالحج كان عليه دم .
فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد لكونه في الحرم
ويستحب له أن يتشبه بالمحرمين ولا يلبس المخيط .
فصل
في ذكر الإحرام بالحج
إذا أراد الإحرام بالحج فينبغي أن يكون ذلك يوم التروية عند الزوال ، فإن
لم يمكنه أحرم في الوقت الذي يعلم أنه يلحق الوقوف بعرفات .
وكيفية الإحرام وشروطه وأفعاله مثل ما قدمناه في إحرام العمرة سواء ، غير
أنه يذكر في دعائه الحج فقط فإن العمرة قد مضت .
ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال ، فإن سها أحرم بالعمرة أجزأه ذلك
بالنية إذا أتى بأفعال الحج ، فإن نسي الإحرام حتى يحصل بعرفات أحرم بها ، فإن
لم يذكر حتى يقضي المناسك كلها لم يكن عليه شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦