ذمته . وإذا نتجت فحكم ولدها حكمها .
وكل هدي - كان جبرانا أو نذرا ، مطلقا كان أو معينا - لا يجوز الأكل
منه ، وما كان تطوعا أو هدي التمتع جاز الأكل منه .
إذا وصل الهدي الواجب إلى المحل والمتطوع به قدم الواجب للذبح أولا
فإنه أفضل وأحوط .
قد بينا أن الأفضل أن يتولى الذبح بنفسه ، فإن لم يفعل جعل يده مع يد
الذابح ، فإن لم يفعل حضره ، ويستحب أن يفرق اللحم بنفسه ويجوز الاستنابة
فيه ، فإن نحره وخلى بينه وبين المساكين كان أيضا جائزا .
إذا نذر هديا بعينه زال ملكه ، ولا يجوز له بيعه وإخراج بدله على ما بيناه .
فإذا فرع من الذبح حلق بعده إن كان صرورة ولا يجزئه غير الحلق ، وقد
تقدم معناه ، وإن كان حج حجة الإسلام جاز له التقصير ، والحلق أفضل ، فإن لبد
شعره لم يجزئه غير الحلق على كل حال .
ومن ترك الحلق عامدا أو التقصير حتى يزور البيت كان عليه دم شاة ، وإن
فعله ناسيا لم يكن عليه شئ وعليه إعادة الطواف .
ومن رحل من منى قبل الحلق رجع إليها ولا يحلق إلا بها مع الاختيار ، فإن
لم يمكنه حلق رأسه مكانه وأنفذ شعره إلى منى ليدفن ، وإن لم يمكنه فلا شئ
عليه . ويكفي المرأة التقصير وليس عليها حلق ، ويجزئها من التقصير مثل أنملة .
وإذا أراد الحلق بدأ بناصيته من القرن الأيمن وحلقه إلى العظمين ، ويقول إذا
حلق : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ، ومن لا شعر على رأسه أمر الموسي
عليه وأجزأه .
فإذا حلق رأسه أو قصر فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب
وهو التحلل الأول إن كان متمتعا ، وإن كان غير متمتع حل له الطيب أيضا ولا
تحل له النساء ، فإذا طاف المتمتع طواف الزيارة حل له الطيب ولا يحل له
النساء وهو التحلل الثاني ، فإذا طاف طواف النساء حلت له النساء أيضا وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠