وأجزأه الصوم . والهدي مجزئ عن الأضحية ، والجمع بينهما أفضل .
ومن نذر أن ينحر بدنة ، فإن سمى الموضع الذي ينحر فيه فعليه الوفاء به ،
وإن لم يسم الموضع لا يجوز أن ينحرها إلا بفناء الكعبة .
ويكره أن يذبح شيئا تولى تربيته بل ينبغي أن يشتريه في الحال .
الهدي على ثلاثة أضرب : تطوع ، ونذر شئ بعينه ابتداء ، وتعين هدي
واجب في ذمته .
فإن كان تطوعا - مثل أن خرج حاجا أو معتمرا فساق معه هديا بنية أنه
ينحره في منى أو بمكة من غير أن يشعره أو يقلده - فهذا على ملكه يتصرف فيه
كيف شاء من بيع وهبة ، وله ولده وشرب لبنه ، وإن هلك فلا شئ عليه .
الثاني : هدي أوجبه بالنذر ابتداء بعينه مثل أن قال : لله علي أن أهدي هذه
الشاة أو هذه البقرة أو هذه الناقة ، فإذا قال هذا زال ملكه عنها وانقطع تصرفه في
حق نفسه فيها ، وهي أمانة للمساكين في يده وعليه أن يسوقها إلى المنحر ، فإن
وصل نحر ، وإن عطب في الطريق نحره حيث عطب وجعل عليه علامة على ما
قدمناه ليعرف أنها هدي للمساكين فإذا وجدها المساكين حل لهم التصرف
فيها ، وإن هلكت فلا شئ عليه ، وإن نتجت هذه الناقة ساق معها ولدها وهي
والولد للمساكين ، فإن ضعف عن المشي معها حمله على أمه .
ولبنها إن كان وفقا لري الفصيل وقدر حاجته فالولد أحق به ، فإن شرب منه
شيئا ضمنه ، وإن كان أكثر من حاجة الفصيل فالحكم فيه وفي الفصيل إذا هلك
واحد ، وهو بالخيار بين أن يتصدق به وبين أن يشربه ولا شئ عليه ، والأفضل أن
يتصدق به .
الثالث : ما وجب في ذمته عن نذر أو ارتكاب محظور كاللباس والطيب
والثوب والصيد أو مثل دم المتعة ، فمتى عين في هدي بعينه تعين فيه ، فإذا عينه
زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره
وأجزأه ، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعين وكان عليه إخراج الذي في
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩