تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأجزأه الصوم . والهدي مجزئ عن الأضحية ، والجمع بينهما أفضل . ومن نذر أن ينحر بدنة ، فإن سمى الموضع الذي ينحر فيه فعليه الوفاء به ، وإن لم يسم الموضع لا يجوز أن ينحرها إلا بفناء الكعبة . ويكره أن يذبح شيئا تولى تربيته بل ينبغي أن يشتريه في الحال . الهدي على ثلاثة أضرب : تطوع ، ونذر شئ بعينه ابتداء ، وتعين هدي واجب في ذمته . فإن كان تطوعا - مثل أن خرج حاجا أو معتمرا فساق معه هديا بنية أنه ينحره في منى أو بمكة من غير أن يشعره أو يقلده - فهذا على ملكه يتصرف فيه كيف شاء من بيع وهبة ، وله ولده وشرب لبنه ، وإن هلك فلا شئ عليه . الثاني : هدي أوجبه بالنذر ابتداء بعينه مثل أن قال : لله علي أن أهدي هذه الشاة أو هذه البقرة أو هذه الناقة ، فإذا قال هذا زال ملكه عنها وانقطع تصرفه في حق نفسه فيها ، وهي أمانة للمساكين في يده وعليه أن يسوقها إلى المنحر ، فإن وصل نحر ، وإن عطب في الطريق نحره حيث عطب وجعل عليه علامة على ما قدمناه ليعرف أنها هدي للمساكين فإذا وجدها المساكين حل لهم التصرف فيها ، وإن هلكت فلا شئ عليه ، وإن نتجت هذه الناقة ساق معها ولدها وهي والولد للمساكين ، فإن ضعف عن المشي معها حمله على أمه . ولبنها إن كان وفقا لري الفصيل وقدر حاجته فالولد أحق به ، فإن شرب منه شيئا ضمنه ، وإن كان أكثر من حاجة الفصيل فالحكم فيه وفي الفصيل إذا هلك واحد ، وهو بالخيار بين أن يتصدق به وبين أن يشربه ولا شئ عليه ، والأفضل أن يتصدق به . الثالث : ما وجب في ذمته عن نذر أو ارتكاب محظور كاللباس والطيب والثوب والصيد أو مثل دم المتعة ، فمتى عين في هدي بعينه تعين فيه ، فإذا عينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره وأجزأه ، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعين وكان عليه إخراج الذي في
الينابيع الفقهية — صفحة 249 | علي أصغر مرواريد