وهي المكسورة القرن ، فإن كان القرن الداخل صحيحا لم يكن به بأس ، وإن
كان ما ظهر منه مقطوعا فلا بأس به ، وإن كانت أذنه مشقوقة أو مثقوبة إذا لم يكن
قد قطع منها شئ .
ومن اشترى هديا على أنه تام فوجده ناقصا لم يجزئ عنه إذا كان واجبا ،
فإن كان تطوعا لم يكن به بأس .
ولا يجوز الهدي إذا كان خصيا ولا التضحية به ، فإن كان موجوءا لم يكن
به بأس وهو أفضل من الشاة ، والشاة أفضل من الخصي .
وأفضل الهدي البدن ، فإن لم يجد فمن البقر ، فإن لم يجد ففحلا من الضأن ،
فإن لم يجد فتيسا من المعزى ، وإن لم يجد إلا شاة كان جائزا عند الضرورة .
وأفضل ما يكون من البدن والبقر ذوات الأرحام ، ومن الغنم الفحولة .
ولا يجوز من الإبل إلا الثني فما فوقه وهو الذي تم له خمس سنين ودخل في
السادسة ، وكذلك من البقر لا يجوز إلا الثني وهو الذي تمت له سنة ودخل في
الثانية ، ويجزئ من الضأن الجذع لسنة .
وينبغي أن يكون الهدي سمينا ، فإن كان من الغنم يكون فحلا أقرن ينظر في
سواد ويمشي في سواد ، فإن اشترى أضحية على أنها سمينة فخرجت مهزولة
أجزأت عنه ، وإن اشتراها على أنها مهزولة فخرجت سمينة كان جائزا أيضا ، وإن
اشتراها على أنها مهزولة فكانت كذلك لم يجزئه . وحد الهزال الذي لا يجزئ أن
لا يكون على كليته شئ من الشحم .
وإذا لم يجد على هذه الصفة اشتراها كما يتسهل . ولا يشترى إلا ما عرف به
وهو أن يكون أحضر عرفات ، فإن ابتاعه على أنه عرف به فقد أجزأه ولا يلزمه أن
يعرف به . وقد بينا أن الهدي لا يجوز أن يكون خصيا ، فإن ذبح خصيا وقدر على
أن يقيم بدله لم يجزئه وعليه الإعادة ، وإن لم يتمكن أجزأ عنه .
ومن اشترى هديا ثم أراد أن يشتري أسمن منه اشتراه وباع الأول إن شاء ،
وإن ذبحهما كان أفضل . ولا يجوز أن يذبح ما يلزم الحاج على اختلاف ضروبه
الينابيع الفقهية — صفحة 246
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٦