تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وجميع أفعال الحج يستحب أن يكون مستقبل القبلة من الوقوف بالموقفين ورمي الجمار ، إلا رمي جمرة العقبة يوم النحر فإن النبي - عليه أفضل الصلاة والسلام - رماها مستقبلها مستدبرا الكعبة . ولا يأخذ الحصى من المواضع التي يكون فيها نجاسة ، فإن أخذها وغسلها أجزأه ، وإن لم يغسلها ترك الأفضل وأجزأه لأن الاسم يتناوله . إذا رمى فأصاب شيئا ثم وقع على المرمى أجزأه ، وإن رمى فوقع على عنق بعير فنفض عنقه فأصاب الجمرة أو وقعت على ثوب إنسان فنفضه فأصاب الجمرة لم يجزئه ، وإذا رمى فلا يعلم هل وقعت على الجمرة أم لا ؟ لا يجزئه ، وإن وقعت على مكان أعلى من الجمرة وتدحرجت إليها أجزأه ، وإذا وضعها على الجمرة وضعا لا يجزئه ، وإذا وقعت على حصاة أخرى فطيرت الثانية إلى الجمرة وبقيت التي رماها في مكان تلك لم يجزئه . فإذا فرع من رمي جمرة العقبة ذبح هديه ، وإن كان متمتعا فالهدي واجب عليه ، وإن كان قارنا ذبح هديه الذي ساقه ، وإن كان مفردا لم يكن عليه شئ ، فإن تطوع بالأضحية كان فيه فضل كثير . ومن وجب عليه الهدي ولا يقدر عليه ، فإن كان معه ثمنه خلفه عند من يثق به حتى يشتري له هديا يذبح عنه في العام المقبل في ذي الحجة ، وإن أصابه في مدة مقامه بمكة إلى انقضاء ذي الحجة جاز له أن يشتريه ويذبحه ، وإن لم يصبه فعل ما ذكرناه . فإذا لم يقدر على الهدي ولا على ثمنه وجب عليه صيام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فالثلاثة أيام : يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صوم هذه الأيام صام يوم الحصبة وهو يوم النفر ويومين بعده متواليات ، فإن فاته ذلك أيضا صامهن في بقية ذي الحجة ، فإن أهل المحرم ولم يكن صام وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم وليس له صوم . فإن مات من وجب عليه الهدي ولم يكن معه ثمنه ولا يكون صام أيضا صام