عنه وليه الثلاثة أيام ، ولا يلزمه قضاء السبعة أيام بل يستحب له ذلك ، هذا إذا
تمكن من الصوم فلم يصم ، فأما إن لم يتمكن من الصوم أصلا لمرض فلا يجب
القضاء عنه وإنما يستحب ذلك .
وإذا صام الثلاثة أيام ورجع إلى أهله صام السبعة أيام ، فإن جاور بمكة
انتظر مدة وصول أهل بلده إلى البلد أو شهرا ثم صام بعد ذلك السبعة أيام .
ولا يجوز أن يصوم الثلاثة أيام بمكة ولا منى أيام التشريق ، ومن فاته صوم
يوم قبل التروية صام يوم التروية وعرفة ثم صام يوما آخر بعد أيام التشريق ، فإن
فاته صوم يوم التروية فلا يصم يوم عرفة بل يصوم الثلاثة أيام بعد انقضاء أيام
التشريق متتابعات ، وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة أيام من أول العشر ،
والأحوط الأول لأنه ربما حصل له الهدي .
ومن ظن أنه إن صام يوم التروية ويوم عرفة أضعفه عن القيام بالمناسك
أخرها إلى بعد انقضاء أيام التشريق .
ومن صام هذه الثلاثة أيام بعد أيام التشريق أو في أول العشر على ما قلناه
من الرخصة فلا يصمهن إلا متتابعات .
ومن لم يصم الثلاثة أيام وخرج عقيب أيام التشريق صامها في الطريق ، فإن
لم يتمكن من ذلك صامهن مع السبعة أيام إذا رجع إلى أهله إذا كان ذلك قبل
أن يهل المحرم ، فإن أهل المحرم استقر في ذمته الدم على ما بيناه . ولا بأس
بتفريق صوم السبعة أيام .
ومن لم يصم الثلاثة أيام بمكة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا
من الهدي بعث به فإنه أفضل من الصوم .
ومن صام ثلاثة أيام ثم أيسر ووجد ثمن الهدي لا يلزمه الانتقال إلى الهدي
ويجوز أن يصوم ما بقي عليه ، والأفضل أن يشتري الهدي .
والمتمتع إذا كان مملوكا وحج بإذن مولاه كان المولى مخيرا بين أن يذبح
عنه أو يأمره بالصوم ، فإن أعتق العبد قبل انقضاء الوقوف بالموقفين كان عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤