تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عنه وليه الثلاثة أيام ، ولا يلزمه قضاء السبعة أيام بل يستحب له ذلك ، هذا إذا تمكن من الصوم فلم يصم ، فأما إن لم يتمكن من الصوم أصلا لمرض فلا يجب القضاء عنه وإنما يستحب ذلك . وإذا صام الثلاثة أيام ورجع إلى أهله صام السبعة أيام ، فإن جاور بمكة انتظر مدة وصول أهل بلده إلى البلد أو شهرا ثم صام بعد ذلك السبعة أيام . ولا يجوز أن يصوم الثلاثة أيام بمكة ولا منى أيام التشريق ، ومن فاته صوم يوم قبل التروية صام يوم التروية وعرفة ثم صام يوما آخر بعد أيام التشريق ، فإن فاته صوم يوم التروية فلا يصم يوم عرفة بل يصوم الثلاثة أيام بعد انقضاء أيام التشريق متتابعات ، وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة أيام من أول العشر ، والأحوط الأول لأنه ربما حصل له الهدي . ومن ظن أنه إن صام يوم التروية ويوم عرفة أضعفه عن القيام بالمناسك أخرها إلى بعد انقضاء أيام التشريق . ومن صام هذه الثلاثة أيام بعد أيام التشريق أو في أول العشر على ما قلناه من الرخصة فلا يصمهن إلا متتابعات . ومن لم يصم الثلاثة أيام وخرج عقيب أيام التشريق صامها في الطريق ، فإن لم يتمكن من ذلك صامهن مع السبعة أيام إذا رجع إلى أهله إذا كان ذلك قبل أن يهل المحرم ، فإن أهل المحرم استقر في ذمته الدم على ما بيناه . ولا بأس بتفريق صوم السبعة أيام . ومن لم يصم الثلاثة أيام بمكة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به فإنه أفضل من الصوم . ومن صام ثلاثة أيام ثم أيسر ووجد ثمن الهدي لا يلزمه الانتقال إلى الهدي ويجوز أن يصوم ما بقي عليه ، والأفضل أن يشتري الهدي . والمتمتع إذا كان مملوكا وحج بإذن مولاه كان المولى مخيرا بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، فإن أعتق العبد قبل انقضاء الوقوف بالموقفين كان عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 244 | علي أصغر مرواريد