تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الهدي ولم يجزئه الصوم مع الإمكان ، فإن لم يقدر عليه كان حكمه حكم الأحرار في الأصل على ما فصلناه . وإذا لم يصم العبد إلى انقضاء أيام التشريق فالأفضل لمولاه أن يهدي عنه ولا يأمره بالصوم ، وإن أمره لم يكن به بأس ، وإنما الخيار قبل انقضاء هذه الأيام . والصوم بعد انقضاء أيام التشريق يكون أداء لا قضاء . وإذا أحرم بالحج ولم يكن صام ثم وجد الهدي لم يجز له الصوم ، فإن مات وجب أن يشترى الهدي من تركته من أصل المال لأنه دين عليه . ولا يجوز أن يذبح الهدي الواجب في الحج إلا بمنى في يوم النحر أو بعده ، فإن ذبح بمكة لم يجزئه ، وما ليس بواجب جاز ذبحه أو نحره بمكة ، وإذا ساق هديا في الحج فلا يذبحه أيضا إلا بمنى ، فإن ساقه في العمرة نحره بمكة قبالة الكعبة بالحزورة . وأيام النحر بمنى أربعة أيام : يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، وفي غيره من البلدان ثلاثة أيام : يوم النحر ويومان بعده ، هذا في التطوع ، فأما هدي المتعة فإنه يجوز ذبحه طول ذي الحجة إلا أنه يكون بعد انقضاء هذه الأيام قضاء ، والتطوع فيه يكون قد مضى وقته ولا قضاء فيه . ولا يجوز في الهدي الواجب إلا واحد عن واحد مع الاختيار سواء كانت بدنا أو بقرة ، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين ، وكلما قلوا كان أفضل ، وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم سواء كانوا متفقين في النسك أو مختلفين ، ولا يجوز أن يرتد بعضهم اللحم ، وإذا أرادوا ذبحه أسندوه إلى واحد منهم ينوب عن الجماعة ، ويسلم مشاعا اللحم إلى المساكين ، وإن كان تطوعا جاز أن يشتركوا فيه إذا كانوا أهل خوان واحد مع الاختيار ، وإن لم يكونوا أهل خوان واحد جاز لهم مع الضرورة . ولا يجوز في الهدي ولا الأضحية العرجاء البين عرجها ، ولا العوراء البين عورها ، ولا العجفاء ولا الخرماء ، ولا الجذاء وهي المقطوعة الأذن ، ولا العضباء