يسعى إن تمكن منه ، فإن لم يتمكن فلا شئ عليه .
وينبغي أن يأخذ على الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى .
وعليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك : أوله : رمي الجمرة الكبرى ، والثاني : الذبح ،
والثالث : الحلق أو التقصير .
وأما أيام التشريق فعليه كل يوم رمى الثلاث جمار على ما نرتبه ، ويجوز أخذ
حصى الجمار من سائر الحرم - سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف - ومن
حصى الجمار ، ولا يجوز أخذ الحصى من غير الحرم ، ولا يجوز أن يرمي الجمار إلا
بالحصى .
ويستحب أن يكون الحصى برشا ، ويكره أن يكون حمأ ، ويكون قدرها مثل
الأنملة منقطة كحلية ، ويكره أن يكسر شيئا من الحصى بل يلتقط بعدد ما يحتاج
إليه .
ويستحب أن لا يرمي الجمار إلا على طهر ، فإن رماها على غير طهر لم يكن
عليه شئ .
فإذا أراد الرمي فعليه أن يرمي الجمرة العظمى يوم النحر بسبع حصيات
يرميها خذفا ، يضع كل حصاة على بطن إبهامه ويدفعها بظفر السبابة ، ويرميها من
بطن الوادي من قبل وجهها ، وينبغي أن يكون بينه وبين الجمرة مقدار عشرة
أذرع إلى خمس عشرة ذراعا .
ويقول حين يريد أن يرمي الحصاة : اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي
وارفعهن في عملي ، ويقول مع كل حصاة : اللهم ادحر عني الشيطان اللهم
تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله اللهم اجعله حجا
مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا .
ويجوز أن يرميها راكبا وماشيا ، والركوب أفضل لأن النبي صلى الله عليه
وآله رماها راكبا ، ويكون مستقبلا لها مستدبرا الكعبة ، وإن رماها عن يسارها
جاز .
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢