تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يسعى إن تمكن منه ، فإن لم يتمكن فلا شئ عليه . وينبغي أن يأخذ على الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى . وعليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك : أوله : رمي الجمرة الكبرى ، والثاني : الذبح ، والثالث : الحلق أو التقصير . وأما أيام التشريق فعليه كل يوم رمى الثلاث جمار على ما نرتبه ، ويجوز أخذ حصى الجمار من سائر الحرم - سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف - ومن حصى الجمار ، ولا يجوز أخذ الحصى من غير الحرم ، ولا يجوز أن يرمي الجمار إلا بالحصى . ويستحب أن يكون الحصى برشا ، ويكره أن يكون حمأ ، ويكون قدرها مثل الأنملة منقطة كحلية ، ويكره أن يكسر شيئا من الحصى بل يلتقط بعدد ما يحتاج إليه . ويستحب أن لا يرمي الجمار إلا على طهر ، فإن رماها على غير طهر لم يكن عليه شئ . فإذا أراد الرمي فعليه أن يرمي الجمرة العظمى يوم النحر بسبع حصيات يرميها خذفا ، يضع كل حصاة على بطن إبهامه ويدفعها بظفر السبابة ، ويرميها من بطن الوادي من قبل وجهها ، وينبغي أن يكون بينه وبين الجمرة مقدار عشرة أذرع إلى خمس عشرة ذراعا . ويقول حين يريد أن يرمي الحصاة : اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي ، ويقول مع كل حصاة : اللهم ادحر عني الشيطان اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا . ويجوز أن يرميها راكبا وماشيا ، والركوب أفضل لأن النبي صلى الله عليه وآله رماها راكبا ، ويكون مستقبلا لها مستدبرا الكعبة ، وإن رماها عن يسارها جاز .