تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
عليه الموضع جاز أن يرتفع إلى الجبل . فإذا أصبح يوم النحر صلى الفجر ووقف للدعاء إن شاء قريبا من الجبل وإن شاء في موضعه الذي بات فيه ، وليحمد الله تعالى ويثني عليه ويذكر من آلائه وبلائه ما قدر عليه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله . ويستحب للضرورة أن يطأ المشعر الحرام ، ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك مرتفع يسمى فراخ ، ويستحب الصعود عليه وذكر الله عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه لأن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ذلك في رواية جابر . واعلم أن الوقوف بالمشعر ركن على ما مضى القول فيه ، وهو آكد من الوقوف بعرفة لأن من فاته الوقوف بعرفة أجزأه الوقوف بالمشعر ، ومن فاته الوقوف بالمشعر لم يجزئه الوقوف بعرفة . وإلى أي وقت يلحق الوقوف ؟ سنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى . فصل : في ذكر نزول منى بعد الإفاضة من المشعر وقضاء المناسك بها : لا يجوز للإمام أن يخرج من المشعر إلا بعد طلوع الشمس ، وعلى من عدا الإمام أن يخرج قبل طلوعها بقليل ويرجع إلى منى ولا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس ، وإن أخر من عدا الإمام الخروج إلى بعد طلوع الشمس لم يكن عليه شئ ، ولا يجوز الخروج من المشعر قبل طلوع الفجر ، فإن خرج قبل طلوعه متعمدا لزمه دم شاة ، وإن خرج ناسيا أو ساهيا لم يكن عليه شئ . ومرخص للمرأة والرجل إذا خاف على نفسه أن يفيضا إلى منى قبل طلوع الفجر ، فإذا بلغ وادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب - سعى فيه حتى يجوزه ، ويقول : اللهم سلم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي ، فإن ترك السعي في وادي محسر رجع