عليه الموضع جاز أن يرتفع إلى الجبل .
فإذا أصبح يوم النحر صلى الفجر ووقف للدعاء إن شاء قريبا من الجبل
وإن شاء في موضعه الذي بات فيه ، وليحمد الله تعالى ويثني عليه ويذكر من آلائه
وبلائه ما قدر عليه ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله .
ويستحب للضرورة أن يطأ المشعر الحرام ، ولا يتركه مع الاختيار ،
والمشعر الحرام جبل هناك مرتفع يسمى فراخ ، ويستحب الصعود عليه وذكر
الله عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
فعل ذلك في رواية جابر .
واعلم أن الوقوف بالمشعر ركن على ما مضى القول فيه ، وهو آكد من
الوقوف بعرفة لأن من فاته الوقوف بعرفة أجزأه الوقوف بالمشعر ، ومن فاته
الوقوف بالمشعر لم يجزئه الوقوف بعرفة . وإلى أي وقت يلحق الوقوف ؟ سنبينه
فيما بعد إن شاء الله تعالى .
فصل : في ذكر نزول منى بعد الإفاضة من المشعر وقضاء
المناسك بها :
لا يجوز للإمام أن يخرج من المشعر إلا بعد طلوع الشمس ، وعلى من عدا
الإمام أن يخرج قبل طلوعها بقليل ويرجع إلى منى ولا يجوز وادي محسر إلا
بعد طلوع الشمس ، وإن أخر من عدا الإمام الخروج إلى بعد طلوع الشمس لم
يكن عليه شئ ، ولا يجوز الخروج من المشعر قبل طلوع الفجر ، فإن خرج قبل
طلوعه متعمدا لزمه دم شاة ، وإن خرج ناسيا أو ساهيا لم يكن عليه شئ .
ومرخص للمرأة والرجل إذا خاف على نفسه أن يفيضا إلى منى قبل طلوع
الفجر ، فإذا بلغ وادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى
أقرب - سعى فيه حتى يجوزه ، ويقول : اللهم سلم عهدي واقبل توبتي وأجب
دعوتي واخلفني في من تركت بعدي ، فإن ترك السعي في وادي محسر رجع
الينابيع الفقهية — صفحة 241
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤١