تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ومن تركه ناسيا عاد إليها فوقف بها ما دام عليه وقت ، فإن ضاق عليه الوقت ولحق المشعر الحرام فإنه يجزئ به الوقوف بها عن الوقوف بعرفات . ويجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما ، والقيام أفضل لأنه أشق . ولا يفيض من عرفات قبل غروب الشمس ، فإن أفاض قبل الغروب عامدا لزمه بدنة ، فإن عاد إليه قبل الغيبوبة سقط عنه ، وإن عاد بعد غروبها لم يسقط عنه لأنه لا دليل على سقوطه ، وإن لم يقدر على البدنة صام ثمانية عشر يوما إما في الطريق أو إذا رجع إلى أهله ، والبدنة ينحرها بمنى ، وإن أفاض قبل الغروب ساهيا أو جاهلا بأنه لا يجوز لم يلزمه شئ . فإذا أراد الإفاضة قال : اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع إليه من مال أو أهل أو قليل أو كثير ، وبارك لهم في . وينبغي أن يقتصد في السير ويسير سيرا جميلا ، فإذا بلغ إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق قال : اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي . ولا يصلي المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمزدلفة وإن ذهب من الليل ربعه أو ثلثه ، فإن عاقه عائق عن المجئ إليها إلى أن يذهب من الليل أكثر من الثلث جاز أن يصلي المغرب في الطريق ، ولا يجوز ذلك مع الاختيار . ويجمع بين الصلاتين بالمزدلفة بأذان واحد وإقامتين ، ولا يصلي بينهما نوافل ، بل يؤخر نوافل المغرب إلى الفراع من العشاء الآخرة ، فإن خالف وفصل بينهما بالنوافل لم يكن مأثوما وإن كان تاركا فضلا . والمزدلفة تسمى المشعر الحرام وتسمى أيضا جمعا ، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر ، ولا ينبغي أن يقف إلا فيما بين ذلك ، فإن ضاق