تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأصلح لي عملي ، فإذا نزل منى قال : اللهم هذه منى وهي مما مننت به علينا من المناسك ، فأسألك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك وفي قبضتك . وحد منى من العقبة إلى وادي محسر . فإذا طلعت الشمس من يوم عرفة خرج الإمام منها متوجها إلى عرفات ، ومن عدا الإمام يجوز له أن يخرج بعد أن يصلي الفجر وموسع له ذلك إلى طلوع الشمس ، ولا يجوز له أن يخرج من وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس . ومن اضطر إلى الخروج قبل طلوع الفجر جاز له أن يخرج ويصلى في الطريق . فإذا توجه إلى عرفات فليقل : اللهم إياك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممن يباهي به اليوم من هو أفضل مني ، ويكون على تلبيته على ما ذكرناه إلى زوال الشمس . فإذا زالت اغتسل وصلى الظهر والعصر - جميعا يجمع بينهما - ثم يقف بالموقف ويدعو لنفسه ولوالديه ولإخوانه المؤمنين بما أجرى الله على لسانه ، فإن الأدعية المخصوصة في هذا الوقت كثيرة موجودة في كتب العبادات . ويستحب أن يضرب خباءه بنمرة - وهو بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز - ولا يرتفع إلى الجبل إلا عند الضرورة إلى ذلك ، ويكون وقوفه على السهل ، ولا يترك خللا إن وجده إلا سده بنفسه ورحله ، ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ولا في نمرة ولا في ثوية ولا في ذي المجاز ، فإن هذه المواضع ليست من عرفات ، فمن وقف بها فلا حج له . ولا بأس بالنزول بها غير أنه إذا أراد الوقوف جاء إلى الموقف فوقف هناك . والوقوف بعرفات ركن من أركان الحج ، فمن تركه متعمدا فلا حج له ،
الينابيع الفقهية — صفحة 239 | علي أصغر مرواريد