وأصلح لي عملي ، فإذا نزل منى قال : اللهم هذه منى وهي مما مننت به علينا من
المناسك ، فأسألك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك وفي
قبضتك .
وحد منى من العقبة إلى وادي محسر .
فإذا طلعت الشمس من يوم عرفة خرج الإمام منها متوجها إلى عرفات ، ومن
عدا الإمام يجوز له أن يخرج بعد أن يصلي الفجر وموسع له ذلك إلى طلوع
الشمس ، ولا يجوز له أن يخرج من وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس . ومن
اضطر إلى الخروج قبل طلوع الفجر جاز له أن يخرج ويصلى في الطريق .
فإذا توجه إلى عرفات فليقل : اللهم إياك صمدت وإياك اعتمدت
ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي ، وأن
تجعلني ممن يباهي به اليوم من هو أفضل مني ، ويكون على تلبيته على ما ذكرناه
إلى زوال الشمس .
فإذا زالت اغتسل وصلى الظهر والعصر - جميعا يجمع بينهما - ثم يقف
بالموقف ويدعو لنفسه ولوالديه ولإخوانه المؤمنين بما أجرى الله على لسانه ، فإن
الأدعية المخصوصة في هذا الوقت كثيرة موجودة في كتب العبادات .
ويستحب أن يضرب خباءه بنمرة - وهو بطن عرنة دون الموقف ودون
عرفة ، وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز - ولا يرتفع إلى
الجبل إلا عند الضرورة إلى ذلك ، ويكون وقوفه على السهل ، ولا يترك خللا إن
وجده إلا سده بنفسه ورحله ، ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ولا في نمرة ولا في
ثوية ولا في ذي المجاز ، فإن هذه المواضع ليست من عرفات ، فمن وقف بها فلا
حج له .
ولا بأس بالنزول بها غير أنه إذا أراد الوقوف جاء إلى الموقف فوقف
هناك .
والوقوف بعرفات ركن من أركان الحج ، فمن تركه متعمدا فلا حج له ،
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩