تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
كان ماشيا لبى من موضعه الذي صلى فيه ، وإن كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ، ثم يخرج إلى منى ، ويكون على تلبيته إلى زوال الشمس من يوم عرفة فإذا زالت قطع التلبية . ومن سها في حال الإحرام فأحرم بالعمرة مضى في أفعال الحج وليس عليه شئ ، وإذا أحرم بالحج لم يجز له أن يطوف بالبيت إلى أن يرجع من منى ، فإن سها فطاف لم ينتقض إحرامه غير أنه يعقده بتجديد التلبية . ومن نسي الإحرام بالحج إلى أن يحصل بعرفات جدد الإحرام بها ولا شئ عليه ، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى بلده ، فإن كان قد قضى مناسكه كلها لم يكن عليه شئ . ويستحب إذا أراد الخروج إلى منى أن لا يخرج من مكة حتى يصلي الظهر يوم التروية بها وهو يوم الثامن من ذي الحجة . وعشر ذي الحجة يسمى بالأيام المعلومات ، والمعدودات ثلاثة أيام بعدها ، وتسمى أيام الذبح والتشريق وأيام منى ، ويوم الثامن يوم التروية ، والتاسع يوم عرفة ، والعاشر يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر ، وليلة الحادي عشر ليلة النفر ، والثاني عشر يوم النفر الأول ، والثالث عشر يوم النفر الثاني ، وليلة الرابع ليلة التحصيب . ويستحب للإمام أن يخطب في أربعة أيام من ذي الحجة - يوم السابع منه ، ويوم عرفة ، ويوم النحر بمنى ، ويوم النفر الأول - يعلم الناس ما يجب عليهم فعله من مناسكهم . فإذا صلى الظهر يوم التروية بمكة خرج متوجها إلى منى - وعلى الإمام أن يخرج من مكة قبل الظهر حتى يصلي الظهر والعصر معا في هذا اليوم بمنى - ويقيم بها إلى طلوع الشمس من يوم عرفة ، فإذا طلعت غدا منها إلى عرفات ، فإن اضطر إلى الخروج بأن يكون عليلا يخاف أن لا يلحق أو يكون شيخا كبيرا ويخاف الزحام جاز له أن يتعجل قبل أن يصلي الظهر . فإذا توجه إلى منى فليقل : اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي
الينابيع الفقهية — صفحة 238 | علي أصغر مرواريد