تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الحج . ويجوز للمحرم المتمتع إذا دخل مكة أن يطوف ويسعى ويقصر إذا علم أنه يقدر على إنشاء الإحرام بالحج بعده والخروج إلى عرفات والمشعر ولا يفوته شئ من ذلك ، فإن غلب على ظنه أنه يفوته ذلك أقام على إحرامه وجعلها حجة مفردة أي وقت كان ذلك . والأفضل إذا كان عليه زمان أن يطوف ويسعى ويقصر ويحل وينشئ الإحرام يوم التروية عند الزوال ، فإن لم يلحق مكة إلا ليلة عرفة أو يوم عرفة جاز أيضا أن يطوف ويسعى ويقصر ثم ينشئ الإحرام ما بينه بين الزوال ، فإن زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتته العمرة ويكون حجة مفردة ، هذا إذا غلب على ظنه أنه يلحق عرفات على ما قلناه ، فإن غلب على ظنه أنه لا يلحقها فلا يجوز له أن يحل بل يقيم على إحرامه على ما قلناه . فصل : في ذكر الإحرام بالحج ونزول منى وعرفات والمشعر : قد قلنا أن الأفضل أن يحرم بالحج يوم التروية ويكون ذلك عند الزوال بعد أن يصلي الفرضين ويكون على غسل ، فإن لم يتمكن من ذلك في هذا الوقت جاز أن يحرم بقية نهاره أو أي وقت شاء بعد أن يعلم أنه يلحق عرفات . وينبغي أن يفعل عند الإحرام للحج جميع ما يفعله عند الإحرام الأول من الغسل والتنظيف وإزالة الشعر عن جسده وأخذ شئ من شاربه وتقليم أظفاره وغير ذلك ، ثم يلبس ثوبي إحرامه ويدخل المسجد حافيا على السكينة والوقار ، ويصلي ركعتين عند المقام أو في الحجر ، وإن صلى ست ركعات كان أفضل ، وإن صلى فريضة الظهر وأحرم عقيبها كان أفضل . وأفضل المواضع التي يحرم منها المسجد الحرام من عند المقام ، فإن أحرم من غير المسجد جاز ، وإذا صلى ركعتي الإحرام أحرم بالحج مفردا ويدعو بما دعا به عند الإحرام الأول غير أنه يذكر الحج مفردا لأن عمرته قد مضت ، فإن