تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والحلق : إزالة الشعر ، سواء كان بموسي أو النورة أو بالنتف فإن كل ذلك حلق ، وأدنى ما يكون به حالقا إذا أزال شيئا من شعر رأسه قليلا أو كثيرا . والتقصير : أن يقطع شيئا من الشعر ، قليلا كان أو كثيرا بعد أن يكون جماعة شعر ، وسواء كان من الشعر الذي على الرأس أو مما نزل من الرأس مثل الذؤابة فإن جميع ذلك تقصير . والأصلع يمر الموسي على رأسه استحبابا لا وجوبا يوم النحر ، وعند التقصير يأخذ من شعر لحيته أو حاجبيه أو يقلم أظفاره . وليس على النساء حلق وفرضهن التقصير . ومن حلق رأسه في العمرة حلقه يوم النحر ، فإن لم ينبت شعره أمر الموسي على رأسه ، ومن نسي التقصير حتى يهل بالحج كان عليه دم يهريقه وقد تمت متعته ، وإن تركه متعمدا فقد بطلت متعته وصار حجة مفردة . ويستحب للمتمتع أن لا يلبس المخيط ويتشبه بالمحرمين بعد إحلاله قبل الإحرام بالحج ، فإن لبسها لم يكن مأثوما . ومتى جامع قبل التقصير كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان فقيرا فشاة . فإن قبل امرأته قبل التقصير كان عليه دم شاة . فإن قصر فقد أحل من كل شئ أحرم منه من النساء والطيب وغير ذلك من أكل لحم الصيد ، فأما الاصطياد فلا يجوز له لأنه في الحرم ، فأما ما صيد وذبح في غير الحرم يجوز له أكله . ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج من مكة قبل أن يقضي مناسكها كلها إلا لضرورة ، فإن اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ، ويخرج محرما بالحج ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات ، فإن خرج بغير إحرام ثم عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير إحرام ، وإن كان عوده إليها في غير ذلك الشهر دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون العمرة الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى