والحلق : إزالة الشعر ، سواء كان بموسي أو النورة أو بالنتف فإن كل ذلك
حلق ، وأدنى ما يكون به حالقا إذا أزال شيئا من شعر رأسه قليلا أو كثيرا .
والتقصير : أن يقطع شيئا من الشعر ، قليلا كان أو كثيرا بعد أن يكون
جماعة شعر ، وسواء كان من الشعر الذي على الرأس أو مما نزل من الرأس مثل
الذؤابة فإن جميع ذلك تقصير .
والأصلع يمر الموسي على رأسه استحبابا لا وجوبا يوم النحر ، وعند التقصير
يأخذ من شعر لحيته أو حاجبيه أو يقلم أظفاره .
وليس على النساء حلق وفرضهن التقصير .
ومن حلق رأسه في العمرة حلقه يوم النحر ، فإن لم ينبت شعره أمر الموسي
على رأسه ، ومن نسي التقصير حتى يهل بالحج كان عليه دم يهريقه وقد تمت
متعته ، وإن تركه متعمدا فقد بطلت متعته وصار حجة مفردة .
ويستحب للمتمتع أن لا يلبس المخيط ويتشبه بالمحرمين بعد إحلاله قبل
الإحرام بالحج ، فإن لبسها لم يكن مأثوما .
ومتى جامع قبل التقصير كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان متوسطا
فبقرة ، وإن كان فقيرا فشاة .
فإن قبل امرأته قبل التقصير كان عليه دم شاة .
فإن قصر فقد أحل من كل شئ أحرم منه من النساء والطيب وغير ذلك
من أكل لحم الصيد ، فأما الاصطياد فلا يجوز له لأنه في الحرم ، فأما ما صيد
وذبح في غير الحرم يجوز له أكله .
ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج من مكة قبل أن يقضي
مناسكها كلها إلا لضرورة ، فإن اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته
الحج ، ويخرج محرما بالحج ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى
عرفات ، فإن خرج بغير إحرام ثم عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه
لم يضره أن يدخل مكة بغير إحرام ، وإن كان عوده إليها في غير ذلك الشهر
دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون العمرة الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦