تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وجب عليه إعادة السعي . وإذا طاف بين الصفا والمروة ولم يصعد عليهما أجزأه ، والصعود عليهما أفضل . والسعي المفروض بين الصفا والمروة سبع مرات ، يبدأ بالصفا ، فإذا جاء إلى المروة كان ذلك مرة ، فإذا عاد إلى الصفا كان ذلك مرتين ، ثم هكذا حتى ينتهي في السابع إلى المروة فيختم بها . فإن سعى أكثر منه متعمدا وجب عليه إعادة السعي من أوله ، وإن فعله ناسيا أو ساهيا أسقط الزيادة واعتد بالسبعة ، وإن شاء أن يتم أربعة عشر جاز ، وإن قطع وأسقط الزيادة كان أيضا جائزا إذا كان بدأ بالصفا . وإن سعى ثمان مرات وهو عند المروة أعاد السعي لأنه بدأ من المروة ، وإن سعى تسع مرات وهو عند المروة ساهيا فلا إعادة عليه . وإن سعى أقل من سبع مرات ناسيا وانصرف ثم ذكر أنه نقص منه شيئا رجع فتمم ما نقص منه ، فإن لم يعلم كم نقص منه أعاد السعي ، وإن كان واقع أهله قبل إتمام السعي فعليه دم بقرة - وكذلك إن قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة - وإتمام ما نقص من السعي . والأفضل أن يكون على وضوء إذا سعى ، فإن سعى على غير وضوء كان مجزئا ، فإن دخل عليه وقت فريضة قطع السعي وصلى ثم عاد فتمم السعي . ويجوز أن يجلس بين الصفا والمروة للاستراحة ، ولا بأس أن يقطعه لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتم ما قطع عليه . وإن نسي الرمل في حال السعي حتى يجوز موضعه ثم ذكر رجع القهقرى إلى المكان الذي يرمل فيه . فإذا فرع من السعي قصر ، فإذا قصر فقد أحل من كل شئ أحرم منه . ولا يجوز في عمرة التمتع الحلق بل يقتصر على التقصير ، فإن حلق كان عليه دم إذا كان عامدا ، وإن كان ناسيا لا شئ عليه ، وفي الحج الحلق أفضل والتقصير مجز .