وجب عليه إعادة السعي .
وإذا طاف بين الصفا والمروة ولم يصعد عليهما أجزأه ، والصعود عليهما
أفضل .
والسعي المفروض بين الصفا والمروة سبع مرات ، يبدأ بالصفا ، فإذا جاء
إلى المروة كان ذلك مرة ، فإذا عاد إلى الصفا كان ذلك مرتين ، ثم هكذا حتى
ينتهي في السابع إلى المروة فيختم بها .
فإن سعى أكثر منه متعمدا وجب عليه إعادة السعي من أوله ، وإن فعله ناسيا
أو ساهيا أسقط الزيادة واعتد بالسبعة ، وإن شاء أن يتم أربعة عشر جاز ، وإن قطع
وأسقط الزيادة كان أيضا جائزا إذا كان بدأ بالصفا .
وإن سعى ثمان مرات وهو عند المروة أعاد السعي لأنه بدأ من المروة ، وإن
سعى تسع مرات وهو عند المروة ساهيا فلا إعادة عليه .
وإن سعى أقل من سبع مرات ناسيا وانصرف ثم ذكر أنه نقص منه شيئا
رجع فتمم ما نقص منه ، فإن لم يعلم كم نقص منه أعاد السعي ، وإن كان واقع
أهله قبل إتمام السعي فعليه دم بقرة - وكذلك إن قصر أو قلم أظفاره كان عليه
دم بقرة - وإتمام ما نقص من السعي .
والأفضل أن يكون على وضوء إذا سعى ، فإن سعى على غير وضوء كان
مجزئا ، فإن دخل عليه وقت فريضة قطع السعي وصلى ثم عاد فتمم السعي .
ويجوز أن يجلس بين الصفا والمروة للاستراحة ، ولا بأس أن يقطعه لقضاء
حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتم ما قطع عليه .
وإن نسي الرمل في حال السعي حتى يجوز موضعه ثم ذكر رجع القهقرى
إلى المكان الذي يرمل فيه .
فإذا فرع من السعي قصر ، فإذا قصر فقد أحل من كل شئ أحرم منه . ولا
يجوز في عمرة التمتع الحلق بل يقتصر على التقصير ، فإن حلق كان عليه دم إذا
كان عامدا ، وإن كان ناسيا لا شئ عليه ، وفي الحج الحلق أفضل والتقصير مجز .
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥