له ، والأفضل إذا فرع من الطواف أن يخرج إلى السعي ولا يؤخره ، ولا يجوز
تقديم السعي على الطواف ، فإن قدمه لم يجزئه وكان عليه الإعادة .
فإذا أراد الخروج إلى الصفا استحب له استلام الحجر الأسود أولا ، وأن يأتي
زمزم فيشرب من مائها ويصب على بدنه دلوا منه ، ويكون ذلك من الدلو الذي
بحذاء الحجر ، وليخرج من الباب المقابل للحجر الأسود حتى يقطع الوادي .
فإذا صعد إلى الصفا نظر إلى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود
وحمد الله واثنى عليه وذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه .
ويستحب أن يطيل الوقوف على الصفا ، فإن لم يمكنه وقف بحسب ما تيسر
له ، ويكبر الله سبعا ويهلله سبعا ، ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له
الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت ، بيده الخير
وهو على كل شئ قدير ، ثلاث مرات ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله
ويدعو بما أحب ، ويستحب أن يدعو بما ذكرناه في الكتاب المقدم ذكره .
ثم ينحدر إلى المروة ماشيا إن تمكن منه ، فإن شق عليه جاز له الركوب ،
فإذا انتهى إلى أول الزقاق جاز له عن يمينه بعد ما يتجاوز الوادي إلى المروة
سعى ، فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا ، وإذا جاء من المروة بدأ من
عند الزقاق الذي وصفناه ، فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي
كف عن السعي ومشى مشيا .
والسعي هو أن يسرع الإنسان في مشيه إن كان ماشيا ، وإن كان راكبا
حرك دابته ، وذلك على الرجال دون النساء .
ومن ترك السعي ناسيا كان عليه إعادة السعي لا غير ، فإن خرج من مكة
ثم ذكر أنه لم يسع وجب عليه الرجوع والسعي بين الصفا والمروة ، فإن لم
يتمكن من الرجوع جاز له أن يأمر من يسعى عنه .
والرمل مستحب من تركه لم يكن عليه شئ .
ويجب البدأة بالصفا قبل المروة والختم بالمروة ، فإن بدأ بالمروة قبل الصفا
الينابيع الفقهية — صفحة 234
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٤