تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
له ، والأفضل إذا فرع من الطواف أن يخرج إلى السعي ولا يؤخره ، ولا يجوز تقديم السعي على الطواف ، فإن قدمه لم يجزئه وكان عليه الإعادة . فإذا أراد الخروج إلى الصفا استحب له استلام الحجر الأسود أولا ، وأن يأتي زمزم فيشرب من مائها ويصب على بدنه دلوا منه ، ويكون ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر ، وليخرج من الباب المقابل للحجر الأسود حتى يقطع الوادي . فإذا صعد إلى الصفا نظر إلى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود وحمد الله واثنى عليه وذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه . ويستحب أن يطيل الوقوف على الصفا ، فإن لم يمكنه وقف بحسب ما تيسر له ، ويكبر الله سبعا ويهلله سبعا ، ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، ثلاث مرات ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو بما أحب ، ويستحب أن يدعو بما ذكرناه في الكتاب المقدم ذكره . ثم ينحدر إلى المروة ماشيا إن تمكن منه ، فإن شق عليه جاز له الركوب ، فإذا انتهى إلى أول الزقاق جاز له عن يمينه بعد ما يتجاوز الوادي إلى المروة سعى ، فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا ، وإذا جاء من المروة بدأ من عند الزقاق الذي وصفناه ، فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي كف عن السعي ومشى مشيا . والسعي هو أن يسرع الإنسان في مشيه إن كان ماشيا ، وإن كان راكبا حرك دابته ، وذلك على الرجال دون النساء . ومن ترك السعي ناسيا كان عليه إعادة السعي لا غير ، فإن خرج من مكة ثم ذكر أنه لم يسع وجب عليه الرجوع والسعي بين الصفا والمروة ، فإن لم يتمكن من الرجوع جاز له أن يأمر من يسعى عنه . والرمل مستحب من تركه لم يكن عليه شئ . ويجب البدأة بالصفا قبل المروة والختم بالمروة ، فإن بدأ بالمروة قبل الصفا
الينابيع الفقهية — صفحة 234 | علي أصغر مرواريد