وركعتا طواف الفريضة فريضة مثل الطواف على السواء ، وموضع المقام
حيث هو الساعة .
ومن نسي هاتين الركعتين أو صلاهما في غير المقام ثم ذكرهما عاد إلى
المقام وصلى فيه ، ولا يجوز له أن يصلي في غيره ، فإن خرج من مكة وقد نسي
ركعتي الطواف ، فإن أمكنه الرجوع إليها رجع وصلى عند المقام ، وإن لم يمكنه
الرجوع صلى حيث ذكره ولا شئ عليه .
وإذا كان في موضع المقام زحام جاز أن يصلي خلفه ، فإن لم يتمكن صلى
بحياله .
ووقت ركعتي الطواف إذا فرع منه أي وقت كان من ليل أو نهار سواء كان
بعد العصر أو بعد الغداة ، إلا أن يكون طواف النافلة ، فإن كان ذلك أخر ركعتي
الطواف إلى بعد طلوع الشمس أو بعد الفراع من المغرب .
ومن نسي ركعتي طواف الفريضة ومات قبل أن يقضيهما فعلى وليه القضاء
عنه .
من دخل إلى مكة على أربعة أقسام :
أحدها : يدخلها بحج أو عمرة فلا يجوز أن يدخلها إلا بإحرام بلا خلاف .
والثاني : يدخلها لقتال عند الحاجة الداعية إليه جاز أن يدخلها محلا كما
دخل النبي صلى الله عليه وآله عام الفتح وعليه المغفر على رأسه بلا خلاف .
والثالث : يدخلها لحاجة تتكرر مثل الرعاة والحطابة جاز لهم أن يدخلوها
عندنا بغير إحرام .
ورابعها : يدخلها لحاجة لا تتكرر مثل تجارة وما جرى مجراها فلا يجوز
عندنا أن يدخلها إلا بإحرام .
فصل : في السعي وأحكامه :
السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج من تركه عامدا فلا حج
الينابيع الفقهية — صفحة 233
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٣