تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وأما طواف النساء فلا يجوز إلا بعد الرجوع من منى مع الاختيار ، فإن كان هناك ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة أو امرأة تخاف الحيض جاز لهما تقديم طواف النساء ، ثم يأتيان الموقفين ومنى ويقضيان المناسك ، ويذهبان حيث شاءا . ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فمن قدمه عليه كان عليه إعادة طواف النساء ، وإن قدمه ناسيا أو ساهيا لم يكن عليه شئ وقد أجزأه . وينبغي أن يتولى الإنسان عدد الطواف بنفسه ، فإن عول على صاحبه في تعداده كان جائزا ، ومتى شكا جميعا أعاد الطواف من أوله . ولا يطوف الرجل وعليه برطلة . ويستحب للإنسان أن يطوف بالبيت ثلاث مائة وستين أسبوعا بعدد أيام السنة ، فإن لم يتمكن طاف ثلاث مائة وستين شوطا ، فإن لم يتمكن طاف ما يتمكن منه . ومن نذر أن يطوف على أربع وجب عليه أسبوعان : أسبوع ليديه وأسبوع لرجليه . وطواف النساء فريضة في الحج - على اختلاف ضروبه - وفي العمرة المبتولة ، وليس بواجب في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج على الأشهر في الروايات . وإن مات من وجب عليه طواف النساء كان على وليه القضاء عنه ، وإن تركه وهو حي كان عليه القضاء ، فإن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة جاز أن يأمر من ينوب عنه فيه فإذا طاف النائب عنه حلت له النساء . وطواف النساء فريضة على الرجال والنساء والصبيان والبالغين والشيوخ والخصيان لا يجوز لهم تركه على حال . فإذا فرع من طوافه أتى مقام إبراهيم عليه السلام وصلى فيه ركعتين ، يقرأ في الأولى منهما الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون .