وأما طواف النساء فلا يجوز إلا بعد الرجوع من منى مع الاختيار ، فإن كان
هناك ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة أو امرأة تخاف الحيض جاز لهما
تقديم طواف النساء ، ثم يأتيان الموقفين ومنى ويقضيان المناسك ، ويذهبان
حيث شاءا .
ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فمن قدمه عليه كان عليه إعادة
طواف النساء ، وإن قدمه ناسيا أو ساهيا لم يكن عليه شئ وقد أجزأه .
وينبغي أن يتولى الإنسان عدد الطواف بنفسه ، فإن عول على صاحبه في
تعداده كان جائزا ، ومتى شكا جميعا أعاد الطواف من أوله . ولا يطوف الرجل
وعليه برطلة .
ويستحب للإنسان أن يطوف بالبيت ثلاث مائة وستين أسبوعا بعدد أيام
السنة ، فإن لم يتمكن طاف ثلاث مائة وستين شوطا ، فإن لم يتمكن طاف ما
يتمكن منه .
ومن نذر أن يطوف على أربع وجب عليه أسبوعان : أسبوع ليديه وأسبوع
لرجليه .
وطواف النساء فريضة في الحج - على اختلاف ضروبه - وفي العمرة
المبتولة ، وليس بواجب في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج على الأشهر في
الروايات .
وإن مات من وجب عليه طواف النساء كان على وليه القضاء عنه ، وإن
تركه وهو حي كان عليه القضاء ، فإن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة جاز أن يأمر
من ينوب عنه فيه فإذا طاف النائب عنه حلت له النساء .
وطواف النساء فريضة على الرجال والنساء والصبيان والبالغين والشيوخ
والخصيان لا يجوز لهم تركه على حال .
فإذا فرع من طوافه أتى مقام إبراهيم عليه السلام وصلى فيه ركعتين ، يقرأ في
الأولى منهما الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون .
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢