فحسب اقتداء بالنبي عليه السلام لأنه كذلك فعل ، رواه جعفر بن محمد عن أبيه
عن جابر عن جده ، وليس على النساء والمريض رمل ، ولا على من تحمله أو
يحمل الصبي ويطوف به . والدنو من البيت أفضل من التباعد عنه .
وينبغي أن يكون طوافه فيما بين المقام والبيت ولا يجوزه ، فإن جاز المقام
وتباعد عنه لم يصح طوافه . وينبغي أن يكون طوافه على سكون لا سرعة فيه ولا
إبطاء .
ويجب أن يطوف بالبيت والحجر معا ، فإن سلك الحجر لم يجزئه ، وإن
مشى على نفس أساس البيت فطاف لم يجزئه ، وإن مشى على حائط الحجر مثل
ذلك لا يجزئه .
إذا طاف بالبيت مستدبر الكعبة لا يجزئه ، وكذلك إن طاف بالبيت مقلوبا
لم يجزئه وهو أن يجعل يساره إلى المقام - يطوف على يساره - لأنه يجب أن
يجعل يمينه إلى المقام ويساره إلى البيت ويطوف به ، فمتى خالف لم يجزئه .
ومن شرط صحة الطواف الطهارة ، فإن طاف به جنبا أو على غير وضوء لم
يجزئه وعليه إعادة الطواف إن كان طواف فريضة ، وإن كان طواف نافلة تطهر
وصلى ولا إعادة عليه .
وإن أحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، فإن كان قد طاف أكثر
من النصف تطهر وتمم ما بقي ، وإن أحدث قبل النصف أعاد الطواف من أوله .
ومن ظن أنه على طهارة وطاف ثم ذكر أنه كان محدثا تطهر وأعاد
الطواف .
ومن زاد في طواف الفريضة حتى طاف ثمانية أشواط عامدا أعاد الطواف .
وإن شك فيما دون السبعة ولا يدري كم طاف أعاد الطواف من أوله ،
وكذلك إن شك بين الستة والسبعة والثمانية أعاد .
وإن شك بين السبعة والثمانية قطع ولا شئ عليه .
ومن شك بعد انصرافه في عدد الطواف لم يلتفت إليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 229
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٩