لم يكن عليه شئ ، وكذلك إن رمى صيدا وهو حلال فأصاب الصيد وهو محرم
لم يلزمه شئ ، ومتى جعل ذلك في رأسه بعد الإحرام فقتل القمل لزمه الفداء .
فصل : في ذكر دخول مكة والطواف بالبيت :
المتمتع يجب عليه أولا دخول مكة ليطوف بالبيت ويسعى ويقصر ، ثم
ينشئ الإحرام بالحج من المسجد على ما نبينه ، والقارن والمفرد لا يجب عليهما
ذلك لأن الطواف والسعي إنما يلزمهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض
المناسك بها ، لكن يجوز لهما أيضا دخول مكة والمقام بها على إحرامهما حتى
يخرجا إلى عرفات ، فإن أرادا الطواف بالبيت استحبابا فعلا غير أنهما كلما فرغا
من طواف وسعي عقد إحرامهما بالتلبية على ما بيناه .
ولا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما إما بحج أو عمرة ، وقد روي جواز
دخولها بغير إحرام للحطابة والمرضى .
ومن أراد دخول مكة استحب له الغسل إن أمكنه ذلك ، فإن لم يتمكن
أجزأه إلى بعد الدخول ثم يغتسل إما من بئر ميمون أو فخ ، فإن لم يتمكن اغتسل
من منزله .
ومن أراد الدخول إلى الحرم فليمضغ شيئا من الإذخر ليطيب الفم ، وإذا أراد
دخول مكة دخلها من أعلاها وإذا أراد الخروج خرج من أسفلها ، ويستحب له أن
يدخلها حافيا ماشيا على سكينة ووقار .
ومتى اغتسل لدخول مكة ثم نام قبل دخولها أعاد الغسل استحبابا .
وإذا أراد دخول المسجد الحرام جدد غسلا آخر لدخول المسجد ، وليدخله
من باب بني شيبة حافيا على سكينة ووقار ، فإذا انتهى إلى الباب قال : السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . . . إلى آخر الدعاء الذي ذكرناه في تهذيب
الأحكام .
وأول ما يبدأ به إذا دخل المسجد الحرام الطواف بالبيت ، إلا أن يكون عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧