تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لم يكن عليه شئ ، وكذلك إن رمى صيدا وهو حلال فأصاب الصيد وهو محرم لم يلزمه شئ ، ومتى جعل ذلك في رأسه بعد الإحرام فقتل القمل لزمه الفداء . فصل : في ذكر دخول مكة والطواف بالبيت : المتمتع يجب عليه أولا دخول مكة ليطوف بالبيت ويسعى ويقصر ، ثم ينشئ الإحرام بالحج من المسجد على ما نبينه ، والقارن والمفرد لا يجب عليهما ذلك لأن الطواف والسعي إنما يلزمهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض المناسك بها ، لكن يجوز لهما أيضا دخول مكة والمقام بها على إحرامهما حتى يخرجا إلى عرفات ، فإن أرادا الطواف بالبيت استحبابا فعلا غير أنهما كلما فرغا من طواف وسعي عقد إحرامهما بالتلبية على ما بيناه . ولا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما إما بحج أو عمرة ، وقد روي جواز دخولها بغير إحرام للحطابة والمرضى . ومن أراد دخول مكة استحب له الغسل إن أمكنه ذلك ، فإن لم يتمكن أجزأه إلى بعد الدخول ثم يغتسل إما من بئر ميمون أو فخ ، فإن لم يتمكن اغتسل من منزله . ومن أراد الدخول إلى الحرم فليمضغ شيئا من الإذخر ليطيب الفم ، وإذا أراد دخول مكة دخلها من أعلاها وإذا أراد الخروج خرج من أسفلها ، ويستحب له أن يدخلها حافيا ماشيا على سكينة ووقار . ومتى اغتسل لدخول مكة ثم نام قبل دخولها أعاد الغسل استحبابا . وإذا أراد دخول المسجد الحرام جدد غسلا آخر لدخول المسجد ، وليدخله من باب بني شيبة حافيا على سكينة ووقار ، فإذا انتهى إلى الباب قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . . . إلى آخر الدعاء الذي ذكرناه في تهذيب الأحكام . وأول ما يبدأ به إذا دخل المسجد الحرام الطواف بالبيت ، إلا أن يكون عليه