صلاة فائتة فريضة فإنه يبدأ بالصلاة ، أو يكون قد دخل وقت الصلاة فإنه يبدأ أولا
بالصلاة ، أو وجد الناس في الجماعة فإنه يدخل معهم فيها ، وكذلك إن خاف
فوت صلاة الليل أو فوت ركعتي الفجر فإنه يبدأ بذلك أولا فإذا فرع من ذلك
بدأ بالطواف .
فإذا شرع في الطواف ابتدأ من الحجر الأسود ، فإذا دنا منه رفع يديه وحمد
الله واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسأله أن يتقبل منه ، وليستلم
الحجر بجميع بدنه ، فإن لم يمكنه إلا ببعضه كان جائزا ، فإن لم يقدر استلمه بيده ،
فإن لم يقدر أشار إليه وقال : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة
اللهم تصديقا بكتابك . . . إلى آخر الدعاء .
ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط ويقول في طوافه : اللهم إني أسألك باسمك
الذي يمشي به على ظلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض . . . إلى آخر
الدعاء .
وكلما انتهى إلى باب الكعبة صلى على النبي صلى الله عليه وآله ودعا ، فإذا
أتى مؤخر الكعبة وبلغ الموضع المعروف بالمستجار دون الركن اليماني في
الشوط السابع بسط يده على الأرض وألصق خده وبطنه بالبيت وقال : اللهم
البيت بيتك والعبد عبدك . . . إلى آخر الدعاء ، فإن لم يتمكن من ذلك لم يكن
عليه شئ ، فإن جاز الموضع ثم ذكر أنه لم يلتزم لم يكن عليه الرجوع ، ويتم
طوافه سبعة أشواط ويختم بالحجر كما بدأ به .
ويستحب استلام الأركان كلها ، وأشدها تأكيدا الركن الذي فيه الحجر ،
وبعده الركن اليماني فإنه لا يترك استلامهما مع الاختيار ، فإن كان مقطوع اليد
استلم الحجر بموضع القطع ، فإن كان مقطوعا من المرفق استلمه بشماله . وقد
روي أنه يدخل إزاره تحت منكبه الأيمن ويجعله على منكبه الأيسر ويسمى ذلك
اضطباعا .
ويستحب أن يرمل ثلاثا ويمشي أربعا في الطواف ، وهذا في طواف القدوم
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨