أحدهما : إتلاف على وجه التعديل ، مثل قتل الصيد فقط لأنه يعدل به ،
ويجب فيه مثله ، ويختلف فيه بالصغر والكبر ، فعلى أي وجه فعله دفعة أو دفعتين
أو دفعة بعد دفعة ففي كل صيد جزاء بلا خلاف .
الثانية : إتلاف مضمون لا على سبيل التعديل ، وهو حلق الشعر وتقليم الأظفار
فقط فهما جنسان ، فإن حلق أو قلم دفعة واحدة فعليه فدية واحدة ، وإن فعل
ذلك في أوقات - حلق بعضه بالغداة ، وبعضه الظهر ، والباقي العصر - فعليه
لكل فعل كفارة .
الثالث : وهو الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة ، فإن فعل ذلك دفعة
واحدة - لبس كل ما يحتاج إليه ، أو تطيب بأنواع الطيب ، أو قبل وأكثر منه -
لزمه كفارة واحدة ، فإن فعل في أوقات متفرقة لزمته عن كل دفعة كفارة سواء
كفر عن الأول أو لم يكفر .
يستحب للمحرم إذا نسي وتطيب أن يكلف محلا غسله ولا يباشره بنفسه ،
فإن باشره بنفسه فلا شئ عليه .
الطيب على ضربين :
أحدهما : تجب فيه الكفارة ، وهي الأجناس الستة التي ذكرناها : المسك
والعنبر والكافور والزعفران والعود والورس .
والضرب الآخر : فعلى ثلاثة أضرب :
أولها : ينبت للطيب ويتخذ منه الطيب مثل الورد والياسمين والخبزي
والكاذي والنيلوفر - فهذا مكروه لا يتعلق باستعماله كفارة ، إلا أن يتخذ الأدهان
الطيبة فيدهن فيها فيتعلق بها كفارة .
وثانيها : لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب - مثل الفواكه كالتفاح
والسفرجل والنارنج والأترنج ، والدارصيني ، والمصطكي ، والزنجبيل ، والشيح
والقيصوم ، والإذخر وحبق الماء والسعد - كل ذلك لا يتعلق به كفارة ولا هو
محرم بلا خلاف ، وكذلك حكم أنوارها وأورادها ، وكذلك ما يعتصر منها من
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤