ويكره له دخول الحمام .
وما يلزم من الكفارة لمخالفة ذلك قد بيناه في النهاية وغيرها من كتبنا لا
نطول بذكره .
فما يلزمه من الكفارات في إحرامه بالحج على اختلاف ضروبه فلا ينحره إلا
بمنى ، وما يلزمه في إحرام العمرة المفردة لا ينحره إلا بمكة قبالة البيت بالحزورة .
ويلزم المحل في الحرم القيمة ، والمحرم في الحل الجزاء ، والمحرم في
الحرم الجزاء والقيمة ، حسب ما بيناه في النهاية .
والجماع إن كان بالفرج قبل الوقوف بالمشعر فإنه يفسد الحج ويجب
عليه إتمامه والحج من قابل ، وإن كان بعد الوقوف بالمشعر أو كان فيما دون
الفرج كان عليه الكفارة ولم يلزمه الحج من قابل ، ومن فعل ذلك في العمرة
المفردة تممها وكان عليه قضاؤها من الشهر الداخل .
فصل
في دخول مكة والطواف بالبيت
يستحب الغسل عند دخول الحرم ، وتطييب الفم يمضغ شيئا من الإذخر أو
غيره ، وإذا أراد دخول مكة اغتسل أيضا منه ، ويكون دخوله من أعلاها ، ويمشي
حافيا على سكينة ووقار .
ويستحب أيضا الغسل عند دخول المسجد الحرام ، وأن يدخل من باب بني
شيبة ، ويصلي على النبي عليه السلام ويسلم عليه عند الباب ويدعو بما أراد ، وإن
دعا بما روي فيه كان أفضل ، ويكون حافيا .
فإذا أراد الطواف فينبغي أن يبتدئ أولا بالحجر الأسود ، ويطوف سبعة
أشواط ويكون على طهر ، ويستحب أن يستلم الحجر في كل شوط ويقبله إن أمكنه
وإلا مسه بيده وقبل يده ، وإن لم يمكنه أومأ بيده إليه ، ويدعو عند الاستلام ،
ويدعو عند الطواف ، ويقرأ القرآن ، ويلزم المستجار ، ويضع خده وبطنه عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤