ثم يلبي فرضا واجبا ، فيقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة
لك والملك لا شريك لك لبيك ، لبيك بحجة وعمرة أو حجة مفردة تمامها
عليك لبيك ، وإن أضاف إلى ذلك ألفاظا مروية من التلبيات كان أفضل .
والتلبية بها ينعقد الإحرام ، ويقوم مقامها إشعار الهدي وتقليدها لمن كان معه
هدي ، وهو أن يشعر سنامها ويلطخه بالدم ويعلق في رقبتها نعلا كان يصلي فيه .
والأخرس ينعقد إحرامه بالإيماء .
وإذا عقد إحرامه ومشى خطوات رفع صوته بالتلبية ، ويكون على التلبية ، في
كل وقت إلى أن يشاهد بيوت مكة إن كان متمتعا فعند ذلك يقطع التلبية ، وإن
كان معتمرا عمرة مفردة فحين تضع الإبل أخفافها في الحرم .
وينبغي أن يجتنب في إحرامه الطيب كله ، وأكل طعام يكون فيه طيب ، ولا
يلبس مخيطا ، وأن يكشف رأسه ومحمله ، ولا يتزين بزينة ، ولا يصيد ولا يأكل
لحم صيد ، ولا يقتل صيدا ، ولا يدل على صيد ، ولا يدهن بشئ من الأدهان طيبا
وغير طيب ، ولا يتزوج ولا يزوج ولا يجامع ولا يباشر النساء بشهوة ولا
يلمسهن ولا يقبلهن ، ويكون ثيابه مما تجوز الصلاة فيها وأفضلها القطن المحض
ولا يقتل الجراد ، ولا يرتمس في الماء .
والمرأة تسفر عن وجهها ، ويجوز لها لبس المخيط .
ولا يقطع شجرا نبت في الحرم إلا شجر الفواكه ، ولا يكسر بيض صيد ، ولا
يأكل منه ، ولا يذبح فرخا ، ولا يلبس الخفين ، ولا ما يستر القدم ، ويجتنب
الفسوق وهو الكذب ، والجدال وهو قول " لا والله " و " بلى والله " ، والرفث وهو
الجماع ، ولا ينحي عن نفسه شيئا من القمل ، ولا يقبض على أنفه من رائحة كريهة ،
ولا يقص شيئا من شعره ولا من أظفاره ، ولا يلبس سلاحا إلا عند الضرورة .
ويكره له لبس الثياب المصبوغة المشبعة والنوم عليها ، ولبس الثياب المعلمة
ولبس حلي لم تجر عادته بلبسه ، ولا للمرأة لبسه ، ويكره استعمال الحلي
والكحل ، ولا تلتفت المرأة ، ولا ينظر في المرآة ، ولا يحك جسمه حكا يدميه
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣