ويدعو عنده ، ويستحب أيضا استلام الأركان كلها وخاصة الركن اليماني .
ومتى فرع من الطواف على ما قدمناه صلى عند المقام ركعتين أو حيث
يقرب منه ، ومن زاد في طواف الفريضة عامدا أعاد ، وإذا شك فلا يدري كم
طاف أعاد ، وإن شك بين الستة والسبعة والثمانية أعاد ، ومن نقص طوافه ثم
ذكر أتمه ولا شئ عليه ، فإن رجع إلى بلده أمر من يطوف عنه ذلك ، ومن شك
بين السبعة والثمانية قطع الطواف ولا شئ عليه ، ومن شك فيما دون السبعة في
النافلة بنى على الأقل ، ومن زاد في النافلة أتم أسبوعين .
ويكره الجمع بين طوافين في الفريضة ، ويجوز ذلك في النوافل ، والأفضل
كلما طاف سبعا أن يصلي عند المقام ركعتين ثم يطوف كذلك على ما شاء على
هذا الترتيب . فصل
في السعي وأحكامه
فإذا فرع من طوافه ينبغي أن يخرج إلى الصفا .
فإذا أراد الخروج إلى السعي بين الصفا والمروة ، فينبغي أولا أن يستلم
الحجر ويقبله وينصرف ، فيأتي زمزم ويشرب من مائه ويصب شيئا منه على بدنه ،
ويجتهد أن يكون ذلك من الدلو المقابل للحجر ، وليخرج من الباب المقابل
للحجر ، ثم ليصعد إلى الصفا ويستقبل الكعبة ويقول : لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو
على كل شئ قدير ، ويدعو الله ويحمده ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله .
ثم يطوف بين الصفا والمروة سبع مرات ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، فإذا
بلغ إلى المسعى فليسع فيه مهرولا راكبا كان أو ماشيا ، وذلك على الرجال دون
النساء ، والمشي أفضل من الركوب .
وكلما جاء إلى المروة وقف عندها ويدعو الله ، وكذلك إذا عاد إلى الصفا