تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
موضعه وقد أجزأه . وميقات أهل المدينة ذو الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ، وعند الضرورة الجحفة ، ولأهل الشام الجحفة وهي المهيعة ، ولأهل الطائف قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم . ومن كان منزله وراء الميقات فميقاته منزله ، ولا يجوز الإحرام قبل الميقات وإن أحرم قبله لم ينعقد إحرامه . فصل في الإحرام وكيفيته وشروطه الإحرام شرط في صحة الحج على ما قلناه ، من تركه متعمدا فلا حج له ، ولا يصح الإحرام بالحج على اختلاف أنواعه إلا في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وتسعة من ذي الحجة . وأما الإحرام بالعمرة المفردة فيصح في سائر السنة أي وقت شاء . والإحرام لا ينعقد إلا بالنية أولا والاستمرار عليها حكما . ويستحب الغسل عند الإحرام ، وإزالة الشعر والوسخ من بدنه إلا شعر رأسه فإنه لا يمسه من أول ذي القعدة ، ثم يصلي ويلبس ثوبي إحرامه ، يأتزر بأحدهما ويتردى بالآخر ، ويصلي ركعتي الإحرام ، وإن صلى ست ركعات كان أفضل ، وإن كان عقيب فريضة كان أفضل . ثم يحرم عقيب الصلاة فيقول : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على لسان نبيك . وإن كان مفردا أو قارنا ذكر ذلك في دعائه : أحرم لك شعري وبشري وجلدي وعظامي من النساء والطيب وجميع ما نهيتني عنه في حال الإحرام أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، وإن أضاف إلى ذلك غيره من الدعاء كان أفضل .