موضعه وقد أجزأه .
وميقات أهل المدينة ذو الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ، وعند الضرورة
الجحفة ، ولأهل الشام الجحفة وهي المهيعة ، ولأهل الطائف قرن المنازل ، ولأهل
اليمن يلملم .
ومن كان منزله وراء الميقات فميقاته منزله ، ولا يجوز الإحرام قبل الميقات
وإن أحرم قبله لم ينعقد إحرامه .
فصل
في الإحرام وكيفيته وشروطه
الإحرام شرط في صحة الحج على ما قلناه ، من تركه متعمدا فلا حج له ، ولا
يصح الإحرام بالحج على اختلاف أنواعه إلا في أشهر الحج ، وهي شوال
وذو القعدة وتسعة من ذي الحجة .
وأما الإحرام بالعمرة المفردة فيصح في سائر السنة أي وقت شاء .
والإحرام لا ينعقد إلا بالنية أولا والاستمرار عليها حكما .
ويستحب الغسل عند الإحرام ، وإزالة الشعر والوسخ من بدنه إلا شعر رأسه
فإنه لا يمسه من أول ذي القعدة ، ثم يصلي ويلبس ثوبي إحرامه ، يأتزر بأحدهما
ويتردى بالآخر ، ويصلي ركعتي الإحرام ، وإن صلى ست ركعات كان أفضل ،
وإن كان عقيب فريضة كان أفضل .
ثم يحرم عقيب الصلاة فيقول : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة
إلى الحج على لسان نبيك .
وإن كان مفردا أو قارنا ذكر ذلك في دعائه : أحرم لك شعري وبشري
وجلدي وعظامي من النساء والطيب وجميع ما نهيتني عنه في حال الإحرام أبتغي
بذلك وجهك والدار الآخرة ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، وإن أضاف إلى
ذلك غيره من الدعاء كان أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢