من البدنة والبقرة والشاة .
والثاني : لا مثل له - مثل العصافير وما أشبهها - فهو مضمون بالقيمة .
فما له مثل فظاهر القرآن يدل على أنه مخير بين ثلاثة أشياء : أحدها : إخراج
المثل ، والثاني : أن يقوم ويشتري بقيمته طعاما يتصدق به على كل مسكين
نصف صاع ، والثالث : أن يصوم عن كل مدين يوما . والذي رواه أصحابنا أنه
يلزمه المثل ، فإن عجز عنه أخرج الطعام بدله ، فإن لم يقدر صام على ما بيناه .
والذي يقوم عندنا هو المثل دون الصيد نفسه .
وما لا مثل له مخير بين شيئين : أحدهما : يقومه ويشتري به طعاما ويتصدق
به ، والثاني : يصوم عن كل مد يوما .
وماله مثل فمنصوص عليه بذكره ، وما لا مثل له على ضربين : أحدهما
منصوص على قيمته ، والآخر لا نص على قيمته فإنه يرجع إلى قول عدلين ، ويجوز
أن يكون أحدهما قاتل الصيد .
إذا قتل نعامة كان عليه جزور ، فإن لم يقدر قوم الجزاء وفض ثمنه على
الحنطة وتصدق على كل مسكين نصف صاع على ما بيناه ، فإن زاد على إطعام
ستين مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن كان أقل منه فقد أجزأه ، فإن لم يقدر على
إطعام ستين مسكينا صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر على ذلك
صام ثمانية عشر يوما .
فإن قتل بقرة وحش أو حمار وحش فعليه دم بقرة ، فإن لم يقدر قومها
وفض ثمنها على الطعام ، وأطعم كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد على إطعام
ثلاثين مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن نقص عنه لم يلزمه أكثر منه ، فإن لم يقدر
على ذلك صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر صام تسعة أيام .
ومن أصاب ظبيا أو ثعلبا أو أرنبا كان عليه دم شاة ، فإن لم يقدر على ذلك
قوم الجزاء وفض ثمنه على البر وأطعم كل مسكين منه نصف صاع ، فإن زاد
ذلك على إطعام عشرة مساكين لم يلزمه أكثر منه ، وإن نقص عنه لم يلزمه أكثر
الينابيع الفقهية — صفحة 212
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٢