تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من البدنة والبقرة والشاة . والثاني : لا مثل له - مثل العصافير وما أشبهها - فهو مضمون بالقيمة . فما له مثل فظاهر القرآن يدل على أنه مخير بين ثلاثة أشياء : أحدها : إخراج المثل ، والثاني : أن يقوم ويشتري بقيمته طعاما يتصدق به على كل مسكين نصف صاع ، والثالث : أن يصوم عن كل مدين يوما . والذي رواه أصحابنا أنه يلزمه المثل ، فإن عجز عنه أخرج الطعام بدله ، فإن لم يقدر صام على ما بيناه . والذي يقوم عندنا هو المثل دون الصيد نفسه . وما لا مثل له مخير بين شيئين : أحدهما : يقومه ويشتري به طعاما ويتصدق به ، والثاني : يصوم عن كل مد يوما . وماله مثل فمنصوص عليه بذكره ، وما لا مثل له على ضربين : أحدهما منصوص على قيمته ، والآخر لا نص على قيمته فإنه يرجع إلى قول عدلين ، ويجوز أن يكون أحدهما قاتل الصيد . إذا قتل نعامة كان عليه جزور ، فإن لم يقدر قوم الجزاء وفض ثمنه على الحنطة وتصدق على كل مسكين نصف صاع على ما بيناه ، فإن زاد على إطعام ستين مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن كان أقل منه فقد أجزأه ، فإن لم يقدر على إطعام ستين مسكينا صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر يوما . فإن قتل بقرة وحش أو حمار وحش فعليه دم بقرة ، فإن لم يقدر قومها وفض ثمنها على الطعام ، وأطعم كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد على إطعام ثلاثين مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن نقص عنه لم يلزمه أكثر منه ، فإن لم يقدر على ذلك صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر صام تسعة أيام . ومن أصاب ظبيا أو ثعلبا أو أرنبا كان عليه دم شاة ، فإن لم يقدر على ذلك قوم الجزاء وفض ثمنه على البر وأطعم كل مسكين منه نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام عشرة مساكين لم يلزمه أكثر منه ، وإن نقص عنه لم يلزمه أكثر