تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قبل الوقوف تحلل منها بهدي وعليه القضاء ، ويجزئه قضاء واحد عن إفساد الحج وعن الحصر . الحيوان على ضربين : مأكول وغير مأكول . فالمأكول على ضربين : إنسي ووحشي . فالإنسي هو النعم من الإبل والبقر والغنم % فلا يجب الجزاء بقتل شئ منه ، والوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان وحمر الوحش وبقر الوحش وغير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف . وما ليس بمأكولة فعلى ثلاثة أضرب : أحدها : لا جزاء فيه بالاتفاق ، وذلك مثل الحية والعقرب والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب . الثاني : يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه ، والأولى أن نقول : لا جزاء فيه لأنه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة ، وذلك مثل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسباع ، وهو المتولد بين الضبع والذئب والمتولد بين الحمار الأهلي والحمار الوحشي . والضرب الثالث : مختلف فيه ، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين والعقاب ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك ، فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه ، وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا . ويجوز للمحرم قتل جميع المؤذيات كالذئب والكلب العقور والفأر والعقارب والحيات وما أشبه ذلك ولا جزاء عليه ، وله أن يقتل صغار السباع وإن لم يكن محذورا منها ، ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلا أنه إذا قتل القمل على بدنه لا شئ عليه ، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء ، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه . الصيد على ضربين : أحدهما : له مثل - مثل النعامة وحمار الوحش والغزال فهو مضمون بمثله
الينابيع الفقهية — صفحة 211 | علي أصغر مرواريد