قبل الوقوف تحلل منها بهدي وعليه القضاء ، ويجزئه قضاء واحد عن إفساد
الحج وعن الحصر .
الحيوان على ضربين : مأكول وغير مأكول .
فالمأكول على ضربين : إنسي ووحشي . فالإنسي هو النعم من الإبل والبقر
والغنم % فلا يجب الجزاء بقتل شئ منه ، والوحشي هو الصيود المأكولة مثل
الغزلان وحمر الوحش وبقر الوحش وغير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك
على ما نبينه بلا خلاف .
وما ليس بمأكولة فعلى ثلاثة أضرب :
أحدها : لا جزاء فيه بالاتفاق ، وذلك مثل الحية والعقرب والفأرة والغراب
والحدأة والكلب والذئب .
الثاني : يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه ،
والأولى أن نقول : لا جزاء فيه لأنه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة ، وذلك مثل
المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسباع ، وهو المتولد بين
الضبع والذئب والمتولد بين الحمار الأهلي والحمار الوحشي .
والضرب الثالث : مختلف فيه ، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر
والشاهين والعقاب ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير
ذلك ، فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه ، وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا .
ويجوز للمحرم قتل جميع المؤذيات كالذئب والكلب العقور والفأر
والعقارب والحيات وما أشبه ذلك ولا جزاء عليه ، وله أن يقتل صغار السباع
وإن لم يكن محذورا منها ، ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل ، إلا أنه إذا
قتل القمل على بدنه لا شئ عليه ، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء ، والأولى أن لا
يعرض له ما لم يؤذه .
الصيد على ضربين :
أحدهما : له مثل - مثل النعامة وحمار الوحش والغزال فهو مضمون بمثله
الينابيع الفقهية — صفحة 211
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١١