تكون مطاوعة له أو مكرهة عليه ، فإن طاوعته على ذلك كان عليها مثل ما عليه
من الكفارة والحج من قابل - وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي فعلا
فيه ما فعلا إلى أن يقضيا المناسك ، وحد الافتراق أن لا يخلو يخلو بأنفسها إلا
ومعهما ثالث - وإن كان أكرهها على ذلك لم يكن عليها شئ ولا يتعلق به فساد
حجها ، ويلزم الرجل كفارة أخرى يتحملها عنها وهي بدنة أخرى ، فأما حجة
أخرى فلا يلزمه لأن حجتها ما فسدت .
وإن كان جماعه فيما دون الفرج كان عليه بدنة ولم يكن عليه الحج من
قابل .
وإن كان الجماع في الفرج بعد الوقوف بالمشعر كان عليه بدنة وليس
عليه الحج من قابل ، سواء كان ذلك قبل التحلل أو بعده وعلى كل حال .
وإذا قضى الحج في القابل فأفسد حجه أيضا كان عليه مثل ما لزمه في العام
الأول من الكفارة والحج من قابل لعموم الأخبار .
وإذا جامع أمته وهي محرمة وهو محل ، فإن كان إحرامها باذنه كان عليه
كفارة يتحملها عنها ، وإن كان إحرامها من غير إذنه لم يكن عليه شئ لأن إحرامها
لم ينعقد ، فإن لم يقدر على بدنة كان عليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيام ، وإن كان
هو أيضا محرما تعلق به فساد حجه ، والكفارة مثل ما قلناه في الحرة سواء .
وإذا وطء بعد وطء لزمته كفارة بكل وطء ، سواء كفر عن الأول أو لم
يكفر لعموم الأخبار .
ومن أفسد الحج وأراد القضاء أحرم من الميقات ، وكذلك من أفسد العمرة
أحرم فيما بعد من الميقات . والمفرد إذا حج ثم اعتمر بعده فأفسد عمرته قضاها
وأحرم من أدنى الحل . والمتمتع إذا أحرم بالحج من مكة ثم أفسد حجه قضاه
وأحرم من الموضع الذي أحرم منه .
ومتى جامع قبل طواف الزيارة كان عليه جزور ، فإن لم يتمكن كان عليه
بقرة ، فإن لم يتمكن كان عليه شاة . ومتى طاف من طواف الزيارة شيئا ثم واقع
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩