تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تكون مطاوعة له أو مكرهة عليه ، فإن طاوعته على ذلك كان عليها مثل ما عليه من الكفارة والحج من قابل - وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي فعلا فيه ما فعلا إلى أن يقضيا المناسك ، وحد الافتراق أن لا يخلو يخلو بأنفسها إلا ومعهما ثالث - وإن كان أكرهها على ذلك لم يكن عليها شئ ولا يتعلق به فساد حجها ، ويلزم الرجل كفارة أخرى يتحملها عنها وهي بدنة أخرى ، فأما حجة أخرى فلا يلزمه لأن حجتها ما فسدت . وإن كان جماعه فيما دون الفرج كان عليه بدنة ولم يكن عليه الحج من قابل . وإن كان الجماع في الفرج بعد الوقوف بالمشعر كان عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، سواء كان ذلك قبل التحلل أو بعده وعلى كل حال . وإذا قضى الحج في القابل فأفسد حجه أيضا كان عليه مثل ما لزمه في العام الأول من الكفارة والحج من قابل لعموم الأخبار . وإذا جامع أمته وهي محرمة وهو محل ، فإن كان إحرامها باذنه كان عليه كفارة يتحملها عنها ، وإن كان إحرامها من غير إذنه لم يكن عليه شئ لأن إحرامها لم ينعقد ، فإن لم يقدر على بدنة كان عليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيام ، وإن كان هو أيضا محرما تعلق به فساد حجه ، والكفارة مثل ما قلناه في الحرة سواء . وإذا وطء بعد وطء لزمته كفارة بكل وطء ، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر لعموم الأخبار . ومن أفسد الحج وأراد القضاء أحرم من الميقات ، وكذلك من أفسد العمرة أحرم فيما بعد من الميقات . والمفرد إذا حج ثم اعتمر بعده فأفسد عمرته قضاها وأحرم من أدنى الحل . والمتمتع إذا أحرم بالحج من مكة ثم أفسد حجه قضاه وأحرم من الموضع الذي أحرم منه . ومتى جامع قبل طواف الزيارة كان عليه جزور ، فإن لم يتمكن كان عليه بقرة ، فإن لم يتمكن كان عليه شاة . ومتى طاف من طواف الزيارة شيئا ثم واقع