أو الفجر ، ويتوجه إلى منى ويقضي مناسكه يوم النحر بها على ما نبينه ، ويمضى إلى
مكة فيطوف بالبيت طواف الزيارة ويصلي عند المقام ركعتين ويسعى بين
الصفا والمروة ثم يطوف طواف النساء ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه وقد
قضى مناسكه كلها للعمرة والحج وكان متمتعا ، ثم يعود إلى منى فيقضي بقية
مناسكه من الرمي وغير ذلك إن شاء الله .
وأما القارن : فهو الذي يحرم من الميقات ، ويقرن بإحرامه سياق الهدي ، ويمضي
إلى عرفات ويقف بها ، ويعود إلى المشعر فيقف بها ، ويجئ منها يوم
النحر فيقضي مناسكه بها ، ثم يجئ إلى مكة فيطوف بالبيت ويصلي عند المقام
ويسعى بين الصفا والمروة ويطوف طواف النساء ، وقد قضى مناسكه كلها الحج
فحسب دون العمرة .
والمفرد مثل ذلك إلا أنه لا يقرن بإحرامه سياق الهدي ، وباقي المناسك
هما فيهما سواء ، ويجددان التلبية عند كل طواف ، ثم يخرج إلى التنعيم أو أحد
المواضع التي يحرم منها ، فيحرم من هناك بالعمرة ويرجع إلى مكة فيطوف
بالبيت ويصلي عند المقام ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يطوف طواف النساء
ويقصر من شعر رأسه وقد أدى عمرته ، فتكون عمرته مفردة .
ونحن نبين فصلا فصلا من ذلك إن شاء الله .
فصل
في ذكر المواقيت
المواقيت التي يحرم منها ثلاثة :
منها : لأهل العراق يجمعها اسم العقيق ، أولها المسلخ وأوسطها غمرة
وآخرها ذات عرق ، وأفضلها الأول ودونها الأوسط وأدونها الأخير ، ولا يتجاوز
ذات عرق إلا محرما ، فإن تجاوز متعمدا لزمه الرجوع إليها ، فإن لم يمكنه بطل
حجه ، وإن تجاوزه ناسيا أو لعذر رجع مع الإمكان ، فإن لم يمكنه أحرم من
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١