تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فصل : في ذكر الاستئجار للحج : يجوز الاستئجار للحج لمن عجز عن القيام بنفسه ، ويجوز استئجاره عن الميت وتصح النيابة فيه ، ثم ينظر في المستأجر ، فإن مات بعد ذلك سقط فرضه ، وإن صلح وجب عليه القضاء بنفسه . ويلزم الأجرة بالعقد ويستحقها الأجير ، ولا يلزمه أن يرد ما فضل ، وإن نفدت نفقته استحب للمستأجر أن يتممه وليس بواجب ذلك عليه . ويثاب على فعله من المناسك ، ولا يحرم إلا من الميقات ، فإن شرط عليه أن يحرم قبل الميقات لم يلزمه ذلك لأنه باطل . ومتى فعل من محظورات الإحرام ما يلزمه به كفارة كان عليه في ماله من الصيد واللباس والطيب . وإن أفسد الحجة وجب عليه قضاؤها عن نفسه وكانت الحجة باقية عليه ، ثم ينظر فيها ، فإن كانت معينة انفسخت الإجارة ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة - بل تكون في الذمة - لم تنفسخ وعليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل عمن استأجره بعد أن يقضي الحجة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه ، والحجة الأولى مفسودة لا تجزئ عنه ، والثانية قضى بها عن نفسه ، وإنما يقضي عن المستأجر بعد ذلك على ما بيناه . وإذا استأجره لا يخلو من أن يقول : استأجرتك لتحج عني في هذه السنة ، فإن قال هذا فقد عين السنة فلا تصح الإجارة إلا بعد أن يكون الأجير على صفة يمكنه التلبس بالإحرام في أشهر الحج ، فإن لم يمكنه ذلك بطل عقد الإجارة لأنه عقد على ما لا يصح . فإذا عقد على وجه يصح منه الإحرام في أشهر الحج صح ، فإن خالف وخرجت السنة ولم يحرم انفسخت الإجارة لأن الوقت الذي عينه قد فات . وإن استأجره بحجة في الذمة بأن يقول : استأجرتك على أن تحج عني ،